الخميس، 30 يونيو 2011

Friendship, cooperation and love defined in a single photo

تأثر الطفل بالمحيط الفكري والاجتماعي



يخلق الطفل وهو خالي من أي تربية أو أفكار وشيئا فشيئا التربية التي يتلقاها الطفل هي من يساعده في تكوين شخصيته وأفكارة، وطبعا الإطار الفكري والاجتماعي المحيط بالطفل له تأثير مباشر في أفكار وشخصية الطفل، وتأثيره له عدة أوجه؛ هناك طفل يتقمص لأفكار الآخرين وشخصيتهم، وهناك طفل ترتد عليه أفكار الآخرين عكسيا وتمحو أفكاره أو تجمدها وغيرها الكثير
.
لذلك يجب التفكير جيدا وأكثر من مرة بالإطار الفكري والاجتماعي الذي سينشأ الطفل وسطه؛ لأنه يساهم في تربية الطفل من عدة جهات ويزرع ركائز في شخصيته قد تبقى ثابتة طوال العمر.
والسؤال هو كيف يمكن لنا أن نجعل الإطار الفكري مناسب لتربية الطفل؟
طبعا يمكن للمربي أن يحد من مخاطر الإطار الفكري الذي يحيط بالطفل وأن يجعله أفضل إن أحسن التصرف وان أرفق تصرفاته بخطوات مساعدة منها:
1- العمل على تواجد عناصر متمتعة بأفكار سليمة ضمن الإطار المحيط بالطفل، مثلا إن كان هناك أقرباء متصفين بفكر سليم يمكن لنا أن ندخلهم ضمن الإطار الفكري المحيط بالطفل وأن نجعل تواجدهم واختلاط الطفل معهم بشكل مستمر.
2- عدم إفساح المجال للطفل بالاختلاط مع أطفال آخرين أو أناس آخرين من ذوي التفكير السيئ والمستوى الاجتماعي التربوي المنخفض؛ لأن هذه العناصر ستؤثر في أفكار وتربية الطفل من كافة النواحي، والأفضل انتقاء عناصر متمتعة بدرجة عالية من الفكر والتربية، ودفع الطفل للاندماج معها، وهنا سيستفيد كثيرا من احتكاكه بها.
3-التعامل والتواصل الفكري والاجتماعي بين العناصر المنتمية للإطار الفكري المحيط للطفل يجب أن تكون مدروسة وغير همجية، عمادها احترام الأفكار وإفساح الفرصة أمام الجميع للتعبير عن شخصية الفرد وأفكاره وعدم الاستهزاء بها؛ فالطفل عندما يرى أسلوب التعامل الفكري هذا ضمن الإطار المحيط به ينتقل إليه هذا الأسلوب بشكل مباشر ويتأصل في شخصيته، بل ويعمل على تطويره لاحقا.
4-جعل إحدى صفات الإطار الفكري المحيط بالطفل هي الليونة الفكرية. هذا الأمر مهم جدا للتربية الفكرة للطفل، أما الفكر المتشدد في الأفكار والطباع فهذا أمر سيؤثر سلبا على الطفل من جهة ستعوده، ومن جهة ثانية سيدفعه لكبت أفكارة لأنه يعلم أن الإطار الفكري المحيط به لا يتقبل طرح أفكار وآراء خارجية.

5-اتصاف الإطار الفكري المحيط بالطفل بحسن الاستماع للآراء وخاصة للأطفال؛ فالطفل دوما بحاجة إلى من يسمعه وإلى من يطرح أفكاره أمامه، وإن كان الإطار الفكري المحيط به إطار صاد ومانع ورافض للاستماع لأفكار الطفل هنا سنزعزع أفكار الطفل وسندفن تألقها الذي من المحتمل أن تصل إليه إذا منحناها فرصة صحيح. إن أفكار الصغار صغيرة ولكن إن استمعنا إليها وإن ساعدنا الطفل لتطوير أفكاره ستكبر وقد تكون أفكاره أفضل بكثير من أفكار الكبار.
أحيانا نلاحظ أن الطفل لا يمتلك أفكارا خاصة بل مستوردة؛ فهو إما يتأثر بتلك الأفكار ويتبناها، وإما تفرض عليه بقوة إلى درجة أن ينسى أن يفكر بعقله لا بعقولهم.
ومن الضروري أن نعطي الأمر حقه من العمل والجهد فأفضل شيء يمكن تنميته لدى الأطفال هو الفكر لأن الأفكار تولد الإبداع والإبداع يولد النجاح والتفوق.
ومن منا لا يريد أن يرى أبناؤه متفوقين ومبدعين، بل نرغب أن نراهم في أعلي مراتب الإبداع، وهذه الرغبة يتطلب تحقيقها العمل الصحيح والتفكير السليم بالإطار الذي يحيط بالطفل؛ لأنه سيؤثر في فكر الطفل حتى سنوات عديدة إلى أن يقوى عود الطفل وفكره، وبالتالي يمكنه من أن يفرق بين الفكر السليم والفكر السيئ

الثلاثاء، 31 مايو 2011

لمنع الغش

لمنع الغش by AmrHassaan
لمنع الغش, a photo by AmrHassaan on Flickr.

الطرق البسيطه والمبتكره لمنع الغش

احترام الكبير ... القيمة المفقودة‏ - آداب عامة بحق الكبير


قيمة احترام الكبير من القيم الإسلامية العظيمة التي يتعبد المسلم بها إلى الله عز وجل، وهي ليست مجرد تقاليد صارمة، أو إجراءات حزم عسكري، بل سلوكيات راقية نؤديها عن طيب خاطر، ورضاء نفس، والتماس أجر، وابتغاء ثواب
آداب عامة بحق الكبير:
- أن توقره وتحترمه وتجله وتضعه في مكانة كبيرة تليق به
- أن تحرص على إكرامه.
- أن تتجنب المزاح غير اللائق معه.
- أن تتجنب كل السلوكيات التي تغضبه.
- الكبير يستشفع بمقامه وبسنه.
استقبال الكبير:
- أن تنهض من مكانك وتقوم لاستقباله عند قدومه.
- أن تستقبله بالفرح والتهليل والترحاب.
- أن تحرص على عدم الدخول قبله.
مجلس الكبير:
- أن تجلسه في أفضل مكان.
- أن تتجنب الجلوس في المكان المعد لتكرمته إلا بإذنه.
- أن تسلم على القوم عامة وتخصه بالتحية.
- أن تتجنب الجلوس في مكان أعلى منه.
- أن تتجنب الجلوس أثناء وقوفه إلا بموافقته.
- أن تتجنب مد رجليك أمامه، وألا تضع رجلاً على رجل بحضرته.
- أن تتجنب النوم أو الاضطجاع بحضرته إلا بإذنه.
- ألا تشير عنده بيدك، وألا تغمز بعينك في حضرته.
- أن تحرص على عدم الخروج من مجلسه إلا بإذنه.
- ألا تفشي له سرًّا.
الكبير في مجلس العلم:
- أن تحسن الاستماع، وأن تحرص على حضور الذهن والقلب أثناء الشرح، وأن تصغي له بكل جوارحك.
- أن تقدِّم له التوقير والاحترام والإجلال.
- ألا تبتدئ بالكلام عنده إلا بإذنه، وألا تكثر عليه في السؤال.
- ألا تلحَّ عليه إذا كسل، وألا تراجعه إذا امتنع، وألا تأخذ بثوبه إذا نهض.
- أن تقبِّل يد العلماء الصالحين العاملين بعلمهم.
- أن تدع رأيك لرأي معلمك؛ فإن خطأ المعلم أنفع من صواب المتعلم.
- أن تستأذن قبل الحديث، وألا تقاطع زميلك، وألا تحدث من بجوارك أثناء الشرح، وألا تسأل عما تعرف.
- عدم إحداث شغب أو ضجيج في مجلسه، يقول الإمام الشافعي: "كنت أصفح الورقة بين يدي الإمام مالك صفحًا رفيقًا له؛ لئلا يسمع وقعها)، وقال الربيع تلميذ الشافعي: "واللّه ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر"، وكان هذا احترامًا وتوقيرًا وتبجيلاً للأستاذ المعلم.
مخاطبة الكبير أثناء الحديث والحوار:
- أن تخاطبه بلطف وأدب.
- ألا تخاطبه باسمه المجرد، بل بلقب من ألقابه: (الأستاذ- الدكتور- المهندس- أستاذنا الفاضل- معلمنا الجليل- شيخنا المحترم- عمي العزيز- حضرتك- فضيلتك...).
- أن تخفض صوتك عند التحدث بحضرته.
- ألا تضع يدك في جيبك أثناء التحدث معه.
- أن تحرص على عدم مقاطعته أثناء كلامه، وألا تدر له ظهرك.
- ألا تطلب منه بطريقة الأمر، بل تستأذن منه ما تريده بأسلوب مهذب.
الكبير في المواصلات:
- أن تحرص على المسارعة بفتح باب السيارة له عند الركوب، وكذلك عند النزول: (دخل زيد بن ثابت على جنازة، فقربوا إليه دابة ليركبها، فجاء عبد الله بن عباس فأخذ بزمام الدابة، فقال زيد بن ثابت له: خل عن الدابة يا ابن عم رسول الله، فقال عبد الله بن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل مع العلماء، فقبل زيد يده، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل مع آل بيت نبينا- صلى الله عليه وسلم).
- أن تجلسه في أفضل مكان.
- أن تساعده في حمل أمتعته.
- أن تقوم له وتجلسه.
الأكل مع الكبير:
- أن تحرص على أن يبدأ الطعام أولاً.
- أن تتجنب تناول الطعام مما يليه.
- أن تقوم على خدمته.
أثناء المسير: حقوق الكبير في الطريق:
- أن تحرص على عدم المشي أمامه إلا أن تسترشد له الطريق.
- أن تساعده في حمل أمتعته.
- أن تأخذ بيد الشيخ الكبير، وترشده عند عبور الطريق.
الكبير والزيارة:
- حُسن تحري وقت الزيارة، وألا تتصل عليه في أوقات راحته إلا لضرورة.
- ألا تطيل عليه في الحديث.
- أن تتجنب استخدام الهاتف في حضرته إلا بإذنه.
الكبير وشئون حياتك:
- أن تعمل بتوجيهات الكبير في كل أمر إلا في المعصية.
- أن تحرص على مشاورته في كل الأعمال والأمور.
- أن تقبل نصيحته بنفس راضية من غير تضجر ولا تبرم ولا ملل.
أثناء النوم والراحة:
- أن تحافظ على الهدوء في أوقات راحته.
الكبير والسلبيات:
- أن تتجنب لومه أو النظر إليه بغضب إذا عمل عملاً لا يعجبك.
- ألا تلحَّ عليه إذا كسل، وألا تراجعه إذا امتنع.
- ألا تبحث عن أخطائه.
- أن تقبل معذرته إن أخطأ أو زلَّ.
- ألا تعرض عنه أو تظهر الملل من طول صحبته.

الاحترام قيمة رائعة تجعل للحياة روحًا وقيمةً ونظامًا راقيًا، وهذه القيمة كطبيعة كل القيم جب أن تكون ثابتةً ومستقرةً ودائمةً، ولا تتغير بتغير الزمن أو الظروف والأحوال، بل يجب أن يكون الالتزام بها سلوكًا طبيعيًّا، يحرص الجميع عليه برضاء نفس وطيب خاطر وبنية التعبد لله تعالى؛ فتكون النتيجة رقي السلوك وعظم الأجر.

السبت، 23 أبريل 2011

بعد الثورة: الأبناء يتمردون على الآباء

بعد الثورة: الأبناء يتمردون على الآباء
جيل الأطفال الذي تربى بين الثورات بالتأكيد سيختلف
ليلى حـلاوة
أرسلت إحدى الأمهات تسأل في واحد من الحوارات الحية التربوية على موقع أون إسلام قائلة: "الأولاد الآن يطالبون والديهم بالديمقراطية، خصوصا بعد الثورات العربية الشعبية، ويرفضون فكرة الأوامر واعمل ومتعملش، كيف يمكن التعامل معهم في هذه الحالة؟"، ولم تكن هي الأم الوحيدة التي بدأت تلاحظ تمرد أولادها على قوانين الوالدين والعائلة والأسرة بعد الثورة المصرية التي بدأت أحداثها في الخامس والعشرين من يناير السابق 2011
انتهى عصر الاستعباد
تقول صافي وهي أم لثلاث أبناء: عندما طلبنا من أبنائنا عدم الخروج للشارع في ذروة أحداث الثورة وبعد أن انطلق المجرمون في الشوارع، رفض الأولاد الانصياع رغم المنع المباشر الذي مارسناه عليهم، وردوا بشكل حاسم: إننا لا نرضى أن نكون أقل من شباب التحرير، وبالفعل قاوموا رفضنا وخرجوا للشارع للمشاركة في اللجان الشعبية وقتها
أما ريهام فتقول: كنت خارجة مع ابني الوحيد ذو السبع سنوات، لنشتري له بعض الأشياء التي يحتاجها للدراسة، وكنت دائما أذهب معه وأختار له ما يحتاجه وأحاول أن أقنعه به، وكان غالبا لا يعترض على ذوقي واختياراتي له، إلا أننى فوجئت به قائلا: أمي أقدر بشدة تعبك معي، ولكنى لن أسمح بذلك بعد الآن، فقد انتهى عصر الاستعباد، فأنا أريد كذا وكذا .. بالطبع ما كان مني إلا أن انصعت له هذه المرة
محمود الأب المشهور بديمقراطيته مع أبنائه؛ لم يسلم أيضا من تمرد أطفاله الصغار فيقول: ابنتي المحببة إلي والمدللة أيضا وعمرها لم يتجاوز العشر سنوات رفعت شعارات جديدة داخل الأسرة وكتبتها على أوراق الكرتون وعلقتها في مدخل المنزل قائلة: "حرية حرية لا بديل للحرية"، كما أنها أصبحت تترأس حركة تمرد مع صديقاتها في العمارة التي نسكن فيها وأصبحوا يعقدون اجتماعات دورية يخرجون بها بطلبات يوجهونها لنا نحن الآباء
ثورة إضاءة الوعي
ما يحكي عنه هؤلاء الآباء دفعنا للتساؤل بدورنا هل ستحمل الثورة العربية تغييرا في منهاج التربية للأبناء؟، هل متوقع أن تتغير سياسة الآباء تجاه الأبناء؟، وهل تمرد الأطفال أو المراهقين على الآباء بعد الثورة علامة صحية أم لا؟، وهل يعكس التمرد خطأ في الأسلوب التربوي الذي كان ينتهجه الآباء من قبل تجاه تربية الأبناء؟، ومتى يحق للوالدين أن يأمروا الأولاد، ومتى يحق للأبناء أن يطالبوا بحقهم في الديمقراطية؟.. وهل هناك بعض الأمور التي لا تقبل النقاش ولابد من اتباع صيغة الأمر فيها مع الأبناء في حالة الرفض
تجيب وفاء أبو موسى -الأخصائية النفسية والمهتمة بالشأن التربوي- على هذه التساؤلات فتقول: إن من أهم منجزات الثورة أنها أضاءت وعي الأبناء للتعبير عن الذات، واتخاذ القرارات السليمة وتعزيز المشاركة الأسرية، وإن كانت تلك هي الإنجازات فهنيئاً لنا بجيل الثورة الذي لم يتغير على المستوى الوطني فقط بل على المستوى المؤسسي كالمدرسة وعلى المستوى الأسري
وتضيف قائلة: للأسرة دوراً مميزا قائم على تربية التوجيه والإرشاد وهذا ما دعت إلية الثورة، كمبدأ المشاركة وهو التغيير الحقيقي في النمط الأسري التقليدي، فالتمسك بالمشاركة الأسرية حق من حقوق الأبناء وهو معزز تربوي لأسلوب المعاملة الأسرية الإيجابي
وتستطرد أبو موسى: وقد خرج الأبناء من الثورة بمبدأ آخر غير المشاركة وهو التعبير عن الذات، فقد عانوا لسنوات طويلة من الأسلوب القمعي، أما بعد الثورة فأصبح لديهم الجرأة وتطورت لديهم قوة التعبير عن الذات
والتربية الحديثة قائمة أساساً على القدوة الحسنة، والتعزيز الإيجابي لشخصية الابن، وتشجيع الأبناء على المشاركة الأسرية، وعلى حرية تعبير الابن عن نفسه لتحقيق الذات بأفضل صورة تُقبل من الأسرة ومن المجتمع
اعتراض وليس تمرد
ولكن هل يتوقع أن تتغير سياسة الآباء تجاه الأبناء؟.. تقول أبو موسى: لا ننكر أن ما كان ينقصنا لتغيير السياسة الوطنية في الدولة هو الوعي، وما إن حدث وتفجر بشرارة ثم تمادى كالبركان معلناً أنه لا تراجع عن الحقوق الوطنية الإنسانية للمواطن في داخل هذا الوطن، لذا فإنه الأجدر بنا أن نعي جيداً أن أساليب الدكتاتورية والتمييز في التربية هي سموم تصيب شخصية أبنائنا؛ فعلينا أن نعلمهم ونربيه كإنسان له حقوق وعليه واجبات
وتستكمل: لا نستبعد أن يعيد الأبناء وجهة نظرهم في أساليبهم التربوية خاصة النمطية السلبية مثل القمع وكبت الحريات، فالثورة المصرية أيقظت في بصيرة الجميع ضرورة مراجعة الذات وإصلاحها لا جلدها والأصح لنا كآباء وأمهات أن تكون أسرنا معقلاً للإنتاج لا مقبرة تدفن جميع الأشياء حلوها ومرها
وتضيف أبو موسى: لماذا نقول على حق الاعتراض لدى أبنائنا أنه تمرد، فعلى أي أساس تربوي اعتمدنا!!، فالتربية الحديثة التي تراعي حقوق الإنسان تفرض على الوالدين ضرورة الوعي باحتياجات أبنائهم ومراعاتها وتعزيز شخصياتهم للأفضل، والعناد كسمة سلبية ينتج عن تعارض شخصية الابن مع رؤية الوالدين
وهنا السؤال نفسه إن كانت التربية تسعى لنمو شخصية الابن بسلام.. فلماذا يقتل الوالدين هذا السلام بعناد و قرارات يمكن أن تُعدل وفق آراء الجميع بعيدا عن التفرد، والذي هو بذرة العناد عند الأبناء
فالصورة التربوية الصحيحة تنص على أن التربية هي إجراءات فكرية وسلوكية يشترك بها الوالدين معاً لمساعدة الأبناء على تعزيز المشاركة الأسرية وفقاً لنظام الأسرة الداعم للإنتاج والحرية

وتؤكد وفاء على أن الأبناء بعد الثورة يعكس خطأ في الأسلوب التربوي الذي كان ينتهجه الآباء من قبل، فالتمرد ينتج من الدكتاتورية وعدم الأخذ بعين الاعتبار أن الابن هو إنسان له حقوق وواجبات
لذا فعلينا كآباء منذ نعومة أظافر أطفالنا أن نربيهم على وضوح الرؤية الأسرية للأسرة وفق نظام تربوي مجتمع يحترم الجميع، من هنا نجد أبناء مشاركون يشعرون بأنفسهم وأهميتها فيعزز إنتمائهم للأسرة والوالدين والنظام التربوي 

تربية الأبطال .. ما بعد الثورة



تربية الأبطال ..
 ما بعد الثورة
حينما جلستُ أمام التلفاز أتمعن في الوجوه المشرقة والعيون اللامعة ببريق الأمل الجالسة هناك في ميدان التحرير لم أتمالك دموعي لم أكن أدري لأول مرة أشعر أني عاجز عن تقديم تفسير لحالتي النفسية لقد كانت مزيجاً عجيباً من الألم والحزن والفرح والأمل....كنت متألما مما طارد هؤلاء الأبطال من اتهامات وانتقاصات من قامتهم العالية....وحزيناً على  الأمة ومقدراتها المنهوبة....لكني فرح بما كان يلوح لي في الأفق  لقد كنت أرى فيهم حلماً جميلاً لقد سطَّروا لنا حروفاً من نور لن تمحى أبداً من ذاكرة التاريخ لكنهم فضحوا عجزنا لقد استكنا كثيراً أمام طاحونة الفساد ورضينا حيناً بالاستكانة وزدنا على ذلك أننا اعتقدنا بأنهم –هؤلاء الشباب-لا أمل فيهم فجاءنا الرد منهم موجعاً للفاسدين لكنه باعث على الأمل لقد ظلمنا هؤلاء الشباب ابتعدنا عنهم ورفعنا أيدينا عن تقديم الدعم إليهم...إنني أتخيل لو أننا قمنا بما كان يجب أن نكون عليه أتخيل لو أننا أرسلنا من زمن إليهم برسائل الأمل؛أتخيل لو أننا حاولنا أن نصنع لهم  يوماً ناصعاً يسعوا إليه لكانت أمور البلاد لم تصل إلى ما وصلت إليه.....لكن الله له إرادته كانت مشيئة ربي أن يولد من رحم العجز واليأس الذي أصاب الكثيرين يولد مستقبل رائع وجميل للأمة....لقد كنت فرحا كلما مر يوم  والأبطال صامدون في الميدان...كنت حزيناً ومتألماً من المكائد التي تُحاك بهم لكني كنت أيضاً فرحاً فكل يوم يمر تزداد صلابة عود أبنائنا وتزيد قوة عماد أمتنا...إنني على يقين بأن ميدان التحرير هو المخاض الذي يولد منه ملايين الشباب ليكونوا سواعد للأمة, إننا قصَّرنا في تربية  الجيل لكن أعداء الأمة خدمونا بأنهم وفروا لنا المناخ المناسب لتلك التربية
وماذا بعد
إننا يجب أن نقف إلى جانب شبابنا هم الآن أكثر احتياجاً لنا من ذي قبل يحتاجون منا التأييد...رسائل الأمل...الحب....التقدير.....
يجب أن يكون  هؤلاء الشباب فخر لنا نحاول أن نصنع من أطفالنا ؛ أولادنا ؛أبنائنا نماذج منهم
لذا فإنني أرى
1-لابد أن نربي أبنائنا على عزة النفس والكرامة ولا نربيهم على الخنوع والاستكانة....إن خوفنا على أبنائنا قتل فيهم معاني جميلة ورائعة
2-الحرية....الحرية قيمة لا يمكن أن يوجد إنسان بالمعنى الحقيقي بدونها لابد وأن تكون الحرية هي القيمة الأعظم والأسمى والأروع....الطعام يجعل منا أحياء...الملابس تجعل منا دمى....لكن الحرية تجعل منا سادة مر فوعي القامات....لكن الحرية هي تربية لابد من تربية أبنائنا على معنى الحرية وعلى أنهم يجب ألا يتنازلوا عنها أبداً ومهما كان الثمن
3-العطاء نحتاج إلى تقديم العطاء بكافة صوره وأشكاله...العطاء المادي بالأموال...العطاء المعنوي بالتقدير...العطاء الإيماني بالصيام والصلاة والدعوات....لكن أسمى صور العطاء هو العطاء بالكل...هو العطاء بالنفس....إننا كثيراً ما نتكلم ونتمنى الاستشهاد لكنه تمن بالكلمات لابد وأن نربي أبناءنا على كسر حاجز الخوف لابد وأن يتقدموا الصفوف ليقفوا هناك بدون خوف أو وجل...ليجدونا إلى جوارهم نشد من أزرهم ونثبت أقدامهم ونشحذ هممهم
4-الوطن...الوطن نسيناه لأننا اختلط علينا الأمر فلم نفرق بين الوطن والحكومة وعندما كرهنا الحكومة لم نقدر أن نحتفظ بحب الوطن...نسينا أن نعلم أبناءنا حبه بل ربما نكون نحن قد نسينا أن نحبه.........إننا نحتاج أن نرتمي في حضن الوطن نحتاج دفئه نريد أن نحيا حياة لها جذور والوطن هو الجذر فليسمع كل منا أبناءه كثير كلمات تعبر عن حب الوطن وجماله وروعته

17/02/2011هذا جزء من مقال - الجزء الذي يتعلق بالتربية
طلال علي يس

29 خطوة لتكون مبدعا

الابداع يبدأ من الإيمان به وتنفيذ بما تؤمن به

رحلة إلى حافة الكون - ناشيونال جيوغرافيك

The Great Escape - Lion and Bear من سينجح الأسد أم الدب

Sardines run الهجوم على السردين

الرزاق - عمرو خالد - فيلم

ما أروع كوكبنا

الهرم المعجزة - د. مصطفى محمود

Do not give up لا تستسلم ابداً

ثق بنفسك - اياك ان تستمع لتثبيط الآخرين لك

قانون الجذب في خمس جمل وأغنية - من أسرار السعادة

اسلحتك لاقتحام الحياة

( قصة عقلان ) عقل المرأة وعقل الرجل

انه وقت التغيير - فلنبدأ من الآن

انظر للطلاب كيف يذهبون للمدرسة

بائعة المناديل - قصة واحدة عظات كثيرة

الاحترام نبض الجياة

بر الوالدين - موقف مؤثر جدا

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الاول 1-3

الخرافة و توقع المستقبل - د. نبيل فاروق - الجزء الثاني 2-3

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الثالث 3-3

Hatchery Chicks - How it's made كيف تفرخ الكتاكيت

الفقاعات السحرية المشتعلة

انظروا ماذا قدم علماء المسلمين للعالم بالقراءة والعلم -اضغط على علامة تكبير الفيديو لترى النص كاملا