السبت، 8 يناير 2011

ماذا تفعل مشاهدة التلفزيون بطفلك؟



ماذا تفعل مشاهدة التلفزيون بطفلك؟
لا يستطيع الأطفال مقاومة شاشة التلفزيون، إنها بالنسبة لهم أشبه ما تكون بالسحر، لكن الكثير من الدراسات تحذر من بقائهم أمامها لساعات طويلة لما في ذلك من مشاكل صحية وسلوكية عليهم
هل تستطيعون منع أطفالكم من مشاهدة التلفزيون؟ بالطبع لا، لكن في الوقت نفسه يجب ألا تتركوا لهم العنان فيقضون كل وقت فراغهم أمام الشاشة. في ما يلي تأثير مشاهدة التلفزيون على طفلك وما يجب عليك فعله
ماذا يحدث له أمام الشاشة؟
زيادة الوزن
العديد من الدراسات الخاصة بتأثير مشاهدة الأطفال للتلفزيون لساعات طويلة تؤكد أن الأطفال الذين يشاهدونه أكثر من ساعتين يوميا أكثر عرضة لزيادة الوزن من غيرهم
عدم انتظام النوم
بقاء الأطفال أمام شاشة التلفزيون لساعة متأخرة من الليل يعني مقاومة ذهابهم إلى الفراش، ما يؤدي إلى عدم حصولهم على قسط وافر من النوم
مشاكل سلوكية
الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون لساعات طويلة كل يوم يكونون أكثر عرضة للضغط، ويمكن أن تؤدي مشاهدة التلفزيون لوقت طويل إلى تشتت انتباههم، كما أن علامات الاكتئاب والقلق تظهر عليهم أكثر من غيرهم
ضعف الأداء المدرسي
أثبتت الكثير من الدراسات أن أطفال المرحلة الابتدائية الذين لديهم أجهزة تلفزيون في غرف نومهم يسجلون أسوأ أداء في المدرسة مقارنة بأقرانهم الذين ليس لديهم مثل هذه الأجهزة في غرف نومهم
وقت أقل للعب
يقوم اللعب البدني والإبداعي بدور مهم في نمو الطفل الجسدي والعقلي، ومشاهدة الأطفال للتلفزيون لساعات طويلة لا يترك أمامهم وقت الفراغ الكافي لممارسة اللعب، ما يؤثر سلبا في نموهم
العنف والخوف
مشاهدة الطفل المواد التي تحتوي جرعات من العنف يجعله أكثر ميلا لإظهار السلوك العدواني، كما أن مشاهدة الأطفال للتلفزيون يمكن أن يؤدي إلى شعورهم بالخوف، وأن العالم شيء مخيف كما تصوره الكثير من المواد التي تقدمها الشاشة
كيف تحدون من وقته أمامها؟
لا شاشات في غرف النوم
الأطفال الذين لديهم أجهزة تلفزيون وكمبيوتر في غرف نومهم يشاهدون التلفزيون وقتا أكثر من أولئك الأطفال الذين لا يضعون هذه الأجهزة في غرف نومهم
فقد يشاهد طفلك التلفزيون في وقت متأخر بينما تظنين أنه نائم في فراشه، وأفضل طريقة للحد من وقت جلوس الطفل أمام الشاشة هو رفع هذه الأجهزة من غرف النوم ووضعها في منطقة مشتركة أمام جميع أفراد الأسرة
لا تتناولوا الطعام أمام التلفزيون
تناول الطعام أمام شاشة التلفزيون عادة سيئة، والسماح للطفل بتناول الطعام أمامه يعزز من اعتماده عليه، ويعني منحه وقتا إضافيا للجلوس أمامه، كما أن تناول الطعام أمام التلفزيون يجعل الطفل في حالة من الإثارة ويشجع عادة المضغ الطائش للطعام، وهو ما يؤدي إلى زيادة وزنه
قواعد صارمة لأوقات الفراغ
للحد من جلوس الطفل لساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون ينبغي وضع مجموعة من القواعد الصارمة خلال أوقات الفراغ، بالطبع لا يمكن منع الطفل من الجلوس أمام التلفزيون أو ممارسة العاب الفيديو، لكن على الأقل تمنع هذه القواعد الطفل من تمضية كل وقت فراغه أمام الشاشة
أنشطة بديلة
لا يكفي أن نمنع الطفل من قضاء وقت فراغه بالجلوس أمام التلفزيون، إنما ينبغي في الوقت نفسه أن نفكر في أنشطة بديلة يبدد فيها وقت فراغه. اقترحي على طفلك مجموعة من الأنشطة والهوايات المفيدة والمتنوعة مثل قراءة كتاب أو ممارسة رياضة معينة
كيف تراقبين ما يشاهده؟
حددي ما ينبغي أن يشاهده
تحتوي برامج التلفزيون على مشاهد خطيرة على طفلك مثل أفلام العنف والمشاهد العارية، وهو في سن لا تسمح له بمعرفة ما يجب - وما لا يجب - أن يشاهده
اطلعي على جداول برامج قنوات التلفزيون في الصحف والمجلات والأدلة الأسبوعية والشهرية لكي تحددي منها ما يناسب طفلك. اعملي جدولا أسبوعيا بالبرامج التي عليه مشاهدتها وهو جالس أمام التلفزيون، وأطفئي التلفزيون بمجرد انتهاء البرنامج المحدد

شاهدي معه
كلما كان ذلك ممكنا اجلسي مع طفلك أثناء مشاهدة التلفزيون بحيث تقومين بدور الرقيب، فالكثير من مشاهد العنف والعري لا ينبغي للطفل مشاهدتها، كما ينبغي أن تجيبي في الوقت نفسه عن أسئلة الطفل التي تحتاج إلى إجابات عما يشاهده. حدّثيه عن الآثار المترتبة على العنف وناقشيه في الرسائل التي تحملها الإعلانات التجارية، ووضحي له الفرق بين الواقع وبين ما يشاهده من خيال على الشاشة
أحسني الاختيار
إذا كنت تسمحين لطفلك بقضاء بعض وقت فراغه أمام شاشة التلفزيون لمشاهدة بعض أفلام الفيديو أو ممارسة ألعاب الفيديو، يجب عليك أن تختاري الأفلام الجيدة المناسبة للأطفال، والتي تعلّم طفلك قيمة ورسالة معينة. كما يجب اختيار الألعاب التي تشجع النشاط البدني وتنمّي ذكاءه ومهاراته، الأسواق تمتلئ بهذه الأفلام والألعاب ويحتاج الأمر إلى بعض التدقيق
كونوا قدوة
الأطفال يقلدون الكبار، والتقليل من مشاهدة التلفزيون ليس أمرا جيدا للأطفال فقط وإنما للكبار أيضا. إذا كنا صادقين فعلا في مساعدة أطفالنا على عدم الجلوس طويلا أمام شاشة التلفزيون، ينبغي أن نكون قدوة لهم
الكثير من الأسر تترك التلفزيون مفتوحا طوال الوقت بينما لا يوجد مشاهد واحد يجلس أمام شاشته، حددوا لأنفسكم ساعات محددة لمشاهدة التلفزيون وإن كنتم لا تشاهدونه فيجب إيقافه فورا، كما لا ينبغي مشاهدة المواد المخصصة للكبار أمام الأطفال
ساعة أو ساعتان.. وكفى
توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بألا يزيد معدل مشاهدة الأطفال الذين يتعدى عمرهم عامين للتلفزيون أو الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر وألعاب الفيديو عن ساعة أو ساعتين يوميا، وأن يكون ذلك أمام برامج ذات نوعية جيدة
تعليق من صاحب المدونة على المقال
هذا المقال به الكثير من الخطوات والاجراءات التي سيقوم بها الأب أو الأم أو كلاهما نحو ابنائهم ولكن قد يقوم بها الاباء بطريقة خاطئة, تأتي بنتائج عكسية, فالممنوع مرغوب كما يقول علماء النفس. ولذا فلايجب على الاباء ان يطبقوا ما سبق فجأة وبعنف وفورا. فالتربية عملية بطيئة وتستلزم الصبر والتروي. فيجب مناقشة الاولاد اولا في الموضوع واقناعهم بشتى الطرق باهمية الالتزام بقواعد معينة عند مشاهدتهم للتليفزيون وان هذا لمصلحتهم, وان كل ذلك لاننا نحبهم. ونحاول ان نجعهلم يشاركونا في الاقتراحات وتعديل بعض النقاط فليس من الضروري ان نطبق كل النقاط حرفيا. يعني مش ساعتين يعني 120 دقيقة بل في حدود هذا الوقت بما يتناسب مع ما يتابعه الاطفال من برامج او كارتون فقد يصل الى 140 دقيقة فلا مانع وهكذا.
عمرو حسان


تهيئة الظروف الاجتماعية لطفلك


 من واقع الحياة 
..:: إذا عاش الطفل في جو من التشجيع ::..

يتعلم... الثقة بالنفس

..:: إذا عاش الطفل في جو من التحمل ::..

يتعلم... الصبر 

..:: إذا عاش الطفل في جو من المديح ::..


يتعلم... التقدير 

..:: إذا عاش الطفل في جو من الرضا::..

يتعلم... المحبة

..:: إذا عاش الطفل في جو من التقدير ::..

يتعلم... الرضا عن النفس

..:: إذا عاش الطفل في جو من المشاركة ::..

يتعلم... الكرم 

..:: إذا عاش الطفل في جو من النزاهة ::..

يتعلم... الصدق

..:: إذا عاش الطفل في جو من الإنصاف ::..

يتعلم... العدل

..:: إذا عاش الطفل في جو من الطيبة والمراعاة ::..

يتعلم... احترام المشاعر
..:: إذا عاش الطفل في جو من الأمن ::..
يتعلم... الاستقرار

..:: إذا عاش الطفل في جو من الانتقاد ::..

يتعلم... الإدانة
..:: إذا عاش الطفل في جو من العداوة ::..

يتعلم... العنف

..:: إذا عاش الطفل في جو من الخوف ::..

يتعلم... القلق 

..:: إذا عاش الطفل في جو من الشفقة ::..

يتعلم... الانطواء 

..:: إذا عاش الطفل في جو من السخرية ::..

يتعلم... الخجل

..:: إذا عاش الطفل في جو من الغيرة ::..

يتعلم... الحسد
..:: إذا عاش الطفل في جو من العار ::..

يتعلم... الشعور بالذنب

..:: إذا عاش الطفل في جو من المودة والرحمة ::..

يتعلم... بأن هذا العالم مكان يليق بالحياة السعيدة

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

سلموا المفاتيح لأولادكم


سلموا المفاتيح لأولادكم
الشيخ/ سلمان بن فهد العودة
   
الأم غاضبة على البنت المراهقة .. تتحدث بحزن شديد كيف أن هذه المخلوقة التي حملتها تسعة أشهر جزءاً من جسدي ، وأطعمتها من زادي ، وأمددتها بنسغ الحياة من روحي ، وحضنتها سنين عدداً ، فهي امتداد لجسدي وروحي .. أصبحت تتمرد على أوامري ، وتضرب عرض الحائط بكل توجيهاتي

لم أستطع أن أجمع بين خيال الطفولة .. صغيرتي ملفوفة في مهدها الأول بين ذراعي .. وسهر ليلي الطويل لأرضعها وأهزها حتى تهدأ وتنام .. وبين امرأة أصبحت في طول قامتي ، صوتها يغلب صوتي ، وهي تنحاز لصديقاتها جلّ وقتها ، ما بين مطعم ، أو تمشية في سوق ، أو استراحة ، ولا يبدو لديها استعداد أن تنضبط في مواعيد دخول أو خروج ، وردها دوماً هو
-أنا حرة وليس لأحد عليّ سلطان

حديث الأم مؤلم موجع ، ودافع الأم نبيل ، إنها تخاف على بنتها من تأثيرات تجهلها ، وتدرك أن البنت لا زالت في غرار صباها , ولا زال طريقها إلى تجارب الحياة وخبراتها في بدايته الأولى ، ولذا فهي تتأثر بلين القول ، أو تتساهل في خطوة عادية تجرّ وراءها خطوات
من ذا يُشكك في رقي هذه الدوافع وسلامتها وأهمية وجودها عند أي أم؛
لتؤدي دورها في التربية والرعاية والاهتمام ؟
وما معنى الأمومة إن لم تكن هذه المعاني حاضرة فيها ؟
وبقدر رسوخ هذا المعنى وعظمته حضر في ذهني معنى آخر .. أن الولد (ذكراً أو أنثى) هو كائن مستقل ؛ يأخذ طريقه للحياة كمخلوق آخر, يكبر ليحصل على المسؤولية والتكليف الشرعي , حتى يصبح محاسباً مسؤولاً عما يعتقد ويقول
ويفعل .. حتى لربما صار على النقيض من والدي


حكى لنا الله في القرآن قصة نوح النبي وابنه الكافر ، وقصة إبراهيم النبي ووالده الكافر ، وأشار إلى أحوالٍ جرت في عهد النبي الخاتم من تخالف في الدين والمعتقد بين آباء وأبناء ، ولذا قال سبحانه
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
 (التوبة:23)
ثم عقّب بقوله
قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ
 (التوبة:24)
وقد يكون التباعد بين الآباء والأولاد دون ذلك ، فيكون الأب مطيعاً والابن عاصياً ، أو بعكس هذا .. فثمّ استقلال تام في نهاية المطاف ،
(وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)
(الأنعام: من الآية164)
وعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ
أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَعَ أَبِي فَقَالَ مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ: ابْنِي أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ
رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه
أجد من ملاحظتي للأنماط التربوية أن من الآباء من ينحاز للأصل الأول ، فتغلبه النظرة للأبناء باعتبارهم امتداداً له ، ويستحضر بصفة مستمرة ، وربما ضارة ، أنه فعل لهم وفعل , وكأنه يمنّ عليهم بما عمل ، مع أن الحنان والرعاية فطرة إلهية حتى لدى الحيوان ، وربما عيّر أب ابنه وذكّره بأنه نطفة منه , وهو قد بلغ الستين أو قارب

ونتيجة لهذا يتجاهل بعض الآباء حاجات الابن في تلك السن المبكرة
وميله لمن هم في مثل سنه ومستواه, يشاركونه الحديث واللغة والاهتمام والدراسة والميل والعادة
ويتجاهل آخرون متغيرات الزمن وطوارئه
بين ما كانوا عليه أيام الشباب وما عليه أبناؤهم الآن ، ويريدون منهم أن يأكلوا ويشربوا ويلبسوا أو يتصرفوا كما كان آباؤهم يفعلون حين
كانوا في مثل سنهم
ولذا كان علي -رضي الله عنه- يقول : لا تُكرهوا أبناءكم على أخلاقكم فإنهم خُلقوا لزمان غير زمانكم

فثمت متغيرات في شتى النواحي بين الأجيال يجب اعتبارها
لئلا تكون التربية قسراً وإكراهاً يقتل شخصية أبنائنا ويفقدهم الثقة بأنفسهم
إن مصادرة شخصية الولد من شأنها أن تصنع عنده عقوقاً
لأنه يريد أن يحقق ذاته ولو غضب والداه ، أو تصنع عنده ضياعاً وضعفاً في الشخصية لأنه قرر أن يستسلم لإرادة والديه مع عدم رضاه داخلياً , مما يجعله مشتتاً مرتبكاً ، وهنا تنشأ وتكبر العُقد النفسية وحالات الاكتئاب والقلق ، ثم النفاق والتصنع والازدواجية
ومن المربين من ينحاز للأصل الثاني فيمنح الأولاد حرية مطلقة من أول الأمر ولا يسمعهم كلمة " لا " ولا يشعرهم بأنهم جزء من منظومة " الأسرة " يستوجب عليهم الانتماء لها , أن يشاركوها برامجها والتزاماتها ومواعيدها وقيمها الأخلاقية العليا ، وأن يتدربوا على احترام رموزها ورجالاتها ، ومنهم الأبوان خاصة ، ولذا قرن الله حق الأبوين بحقه فقال سبحانه
(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)
(الإسراء: من الآية23)

وفي قصة جريج الشهيرة وهي في الصحيح أنه قال : أمي وصلاتي ! وفضّل صلاته فدعت عليه أمه واستجيب دعاؤها
وقد عنّ لي الجمع بين هذه الآية الكريمة ، وهذا الحديث الشريف في شأن جريج فقلت في قصيدة لأمي 

سهاد عيني يسير في محبتكم           قد طالما هتفت شوقاً لمرآك
وخفق قلبي ما ينفك يحفزني     إليك ما كان خفق القلب لولاكِ
لو اعترضت صلاتي لم يكن لمماً        فالله أردف نجواه بنجواكِ

إن الأولاد يعيشون مرحلة خطرة تتحكم في بقية أعمارهم وحياتهم ، وإذا غاب عنهم الإرشاد والتوجيه والتحذير ، وبمعنى أعمّ " التربية " فسيكون من العسير عليهم أن ينجحوا في مضمار الحياة وأن يكونوا فاعلين مؤثرين

ولذا قال سابق البربري
قد ينفعُ الأدَبُ الأحداثَ في مَهَلٍ     وليس يَنفَعُ عند الكَبرَة الأدَبُ
إنَّ الغُصُونَ إذا قوَّمتها اعتَدَلَت          ولن تَلِينَ إذا قَوَّمتَها الخُشُبُ
ولهؤلاء وأولئك أقول

أعطوا أولادكم المفاتيح
أعطوهم مفاتيح المسؤولية فلا تصادروا شخصياتهم
وامنحوهم حق التدريب والعمل والمحاولة والخطأ أمام أعينكم وفي حياتكم
حتى تطمئنوا قبل الرحيل إلى أن الأمور ستكون بخير

دعهم يتولون مناصبهم ووظائفهم التي تقتضي سنة الحياة أن تؤول إليهم
 حتى لا يختلفوا بعد موتكم اختلافاً يضر بهم وبالتراث والميراث الذي يصير إليهم ، ويضر بالقرابة والجيران والصداقات .. وكم من نار تحولت إلى رماد .. كما قيل
أرى ناراً قد انقلبت رماداً      سوى ظل مريض من دخانِ
وكم من رماد تحته جمر ، كما قيل

أرى تحت الرماد وميض نار   ويوشك أن يكون لها ضرام
فإن النار بالعودين تذكى           وإن الحرب أولها كلام
إذا لم يطفها عقلاء قوم        يكون وقودها جثث وهام

أعطوهم مفاتيح البناء بالاعتماد على النفس والثقة بها ، والصدق والإخلاص
 فلا شيء يربي على الكذب والمراوغة مثل التربية القاسية

لا يحملنكم الحب على المبالغة في الخوف
فمردود هذا على الأولاد هو التحفيز على المغامرة الشديدة إن كانوا أقوياء الشخصية ، أو الاستسلام والانهيار إن كانوا ضعفاء .. وقديماً قالت العرب : ومن الحب ما قتل
أعطوهم مفاتيح النجاح بالتوجيه الهادئ ، والجلسات الحميمية ، والعلاقات السمحة ، والصبر الطويل ، والكلمات الحكيمة التي تظل تجلجل في أسماعهم ما داموا على قيد الحياة يذكرونها ويذكرونكم معها بالخير ويسلمونها لمن بعدهم

لا تظنوا أن الغضب الدائم والعتب المستمر والهجر الطويل هو الحل .. فما قيمة أن يعملوا لكم أشياء وهم يكرهونها في قرارة نفوسهم ، أو يتركوا لكم أشياء ونفوسهم تتحرق شوقاً إليها ..؟!

سيجدون يوماً أنفسهم أحراراً في الفعل والترك ،
فليكن جهدنا الكبير في غرس حب الإيمان والصدق والعمل والأخلاق في قلوبهم ، وكره الفجور والجهل والكسل والفوضى وأهلها

(وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ
 (الحجرات: من الآية7)
أن نغرس في نفوسهم حب الصلاة لا يقل أهمية عن أدائهم للصلاة ذاتها ، وأن نربيهم على كره الكذب والسرقة لا يقل أهمية عن تركهم لها
ولا تدعوا على أولادكم إلا بخير حتى لو غضبتم
الدعوات الصالحة الصادقة من الوالدين مظنة الإجابة وأن تفتح لها أبواب السماء فاجعلوا دعواتكم لهم جزءاً من مشروع التربية والتوجيه والأمل الجميل

(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)
(الفرقان: من الآية74)


Coffee, Carrot and Egg Story

Human Development

لا تنس أن تعيش ... صورة فقط‏


الخميس، 18 نوفمبر 2010

نصيحة أبي الخاطئة


كريم الشاذلي
"لأن ابني هو الشخص الوحيد على ظهر الأرض الذي أودّ أن أراه أفضل مني".
بهذه العبارة كان يفتتح أبي أي حديث معي عن مستقبلي الدراسي وأنا صغير، وعن طموحاتي في مرحلة الصبا، ورؤيتي في الحياة بعدما صرت رجلاً يافعاً.
ظلّ أبي يرددها طول ثلاثين عاماً، دونما كلل أو ملل؛ بل دون أن يعيد النظر في جدواها، وكأنها تنزيل مقدّس.
من أجلها مارس أبي ضدي جميع أشكال الضغط كي أُصبح مهندساً عظيماً، يرددها على أذني صباح مساء، وكثيراً ما كان يصرخ بها بصوته الجهوري مؤنباً ومعاتباً وربما مؤدباً.
وبرغم فشلي في تحقيق الحد الأدنى من طموحاته، لم يُرد أبي أن يعيد النظر في هذه المقولة أو يجري عليها بعض التعديلات.
لم يشأ أبي -وكثير من آباء هذا الزمان- أن يراجع نفسه، ويصحّح سلوكه، ويكون أكثر صدقاً وواقعية مع نفسه وأبنائه، ويعترف بأنه أراد أن يحقق أحلامه هو من خلال ولده، طامساً كل حلم أو طموح خاص لديه.
الأب الطبيب الذي يريد من يرث اسمه وعيادته التي صنعها بعرق الجبين، الأب المحامي الذي يريد أن يظلّ مكتبه مفتوحاً أبد الدهر، الأب التاجر الذي يطمح في من يحافظ على كيانه الذي أصبح مثار حسد وغيرة البعض.. مطالب مشروعة في نظر صاحبها؛ لكنها في كثير من الأحيان تكون ظالمة للطرف الآخر.
ولأنني لست من الصنف الذي يعشق البكاء على اللبن المسكوب، ويُدمن الشكوى على ما فات، قررت أن أعيد ترتيب عبارة أبي المقدسة بشكل أفضل لكلينا (الأب والابن)!
وهكذا قررت أن أعيش وفق قاعدتي الشخصية التي تقول "ابني هو الشخص الوحيد على ظهر الأرض الذي أودّ أن أراه أسعد مني"، وليس أفضل مني!
أسعد مني بأسلوبه وفكره وأحلامه وأمانيه، بتجاربه الخاصة، ورؤاه الشخصية، وطموحاته التي قد تكون غريبة عليّ وعلى جيلي وقتها.
قررت -صادقاً- ألا أسرق منه حلمه أو أُجهض أمانيه، أو أضطهد أحلامه وتطلّعاته، فقط له مني النصح والتوجيه والإرشاد؛ لكنني أبداً لن أمارس سُلُطاتي في جعله مسخاً من مجموع المسوخ الذين نصطدم بهم صباح مساء، وهم ذاهبون لتأدية أعمال لم يختاروها بملء إرادتهم، والدوران في دائرة وجدوا أنفسهم فجأة بداخلها.
إن أساتذة التربية الحديثة، والمهتمون بالصحة النفسية، ما برحوا يؤكدون حقيقة هامة جداً، وهي أن الطفل الذي ينشأ في مناخ من الحرية، هو فقط القادر على الإبداع والارتقاء، وأكّدوا أن ما يقف عائقاً أمام إبداع أطفالنا ويحطم بداخلهم بواعث الابتكار والتميز هو سيل الأوامر والنواهي التي يتلقونها سواء من الوالدين أو المدرسة.
لبِنَة أخرى في وعينا التربوي يضيفها المختصون بأمور المراهقة؛ بأن المراهق الذي يشعر بغربة بين أبويه، وبُعد مسافة بين أفكاره وأفكارهم، ولا يسمع منهم سوى الفَرَمانات واجبة النفاذ، يكون أكثر تطرفاً في سلوكه من ذلك الذي ينشأ في بيئة تعتمد مبدأ الحوار بين شركاء الأسرة الواحدة.
إن لوم آبائنا ليس هدفي هاهنا؛ فنواياهم الحسنة الطيبة تغفر الكثير من الأخطاء التربوية التي مورست في حقّنا.
لكنني أحببت تنبيه الآباء الصغار من زوار هذه الزاوية إلى أن سعادة أبنائنا تتأتّى من قدرتنا على جعلهم أكثر وعياً في اكتشاف أنفسهم، ومشاهدة جميع جوانب شخصياتهم، والإدراك الحقيقي لمفهوم الاستقلالية الشخصية.
سعادتهم تتأتّى بنصحهم، وإنارة الطريق لهم، وإعطائهم المصباح الذي أوقدناه بزيت الخبرة والتجربة؛ لكنهم وحدهم من سيمشون في الطريق ويتحملون نتائجه وتبعاته.
وكل هذا لن يكون سوى بجيل من الآباء المثقفين، المودّعين عُقَد الماضي وآثاره، الطامحين في بناء جيل قادر على إحداث التغيير الذي حلمنا بتحقيقيه نحن.. ولكن بأسلوبهم.

29 خطوة لتكون مبدعا

الابداع يبدأ من الإيمان به وتنفيذ بما تؤمن به

رحلة إلى حافة الكون - ناشيونال جيوغرافيك

The Great Escape - Lion and Bear من سينجح الأسد أم الدب

Sardines run الهجوم على السردين

الرزاق - عمرو خالد - فيلم

ما أروع كوكبنا

الهرم المعجزة - د. مصطفى محمود

Do not give up لا تستسلم ابداً

ثق بنفسك - اياك ان تستمع لتثبيط الآخرين لك

قانون الجذب في خمس جمل وأغنية - من أسرار السعادة

اسلحتك لاقتحام الحياة

( قصة عقلان ) عقل المرأة وعقل الرجل

انه وقت التغيير - فلنبدأ من الآن

انظر للطلاب كيف يذهبون للمدرسة

بائعة المناديل - قصة واحدة عظات كثيرة

الاحترام نبض الجياة

بر الوالدين - موقف مؤثر جدا

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الاول 1-3

الخرافة و توقع المستقبل - د. نبيل فاروق - الجزء الثاني 2-3

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الثالث 3-3

Hatchery Chicks - How it's made كيف تفرخ الكتاكيت

الفقاعات السحرية المشتعلة

انظروا ماذا قدم علماء المسلمين للعالم بالقراءة والعلم -اضغط على علامة تكبير الفيديو لترى النص كاملا