الجمعة، 30 أبريل 2010

حتى تكون اسعد الناس

عائض القرني

ضرب الاطفال افشل وسيله تربية



الاباء وعلى عكس ما يظن الكثيرون يلجاون الى اسلوب الضرب ليس كرغبة في الثأر من ابائهم بل في تربية ابنائهم بشكل قويم يجعل منهم اناسا قادرين على تحمل المسؤولية فهم يرون في القديم وفي ما كان يفعله الاباء خير وسيلة للتربية تساعد الفرد على الحياه سعيدا صامدا قادرا على مواجهه كل انواع المصاعب والمشكلات فحب التقليد والنظر الى سلوكيات الاباء على انها امر منزه عن الخطا يدفعهم الى ذلك ليس الا كما اشارت الدراسة الى ان استخدام الضرب في التربية ينطوي على شقين
الاول: انه يؤثر في شخصيه الطفل تاركا موروثا نفسيا معقدا ينتقل الى المجتمع ويؤثر فيه في حين ان مرتكبه يعرض نفسه للمساْله القانونيه اذا احدث ضررا جسميا بالشخص المضروب

والثاني: الاذى النفسي الذي يمارسه الوالدان على الابناء حيث يفرض الوالدان على الابناء سلوكيات معينه غير تاركين لهم مساحه من الحريه وهذا يترك اثرا سلبيا للغايه

الاطفال في مراحل نموهم الاولى يكون سلوكهم مشكلا بمعنى ان يميل سلوك الطفل الطفل مع اخوانه داخل المنزل الى العنف احيانا او العناد احيانا اخرى ونجد ايضا ان هذا السلوك كثيرا كثيرا ما يمتد خارج الاسره فينتقل الى المجتمع المحيط ليتمثل في اعتداء الطفل على الزملاء واخذ ما في ايديهم ومن هنا يجب على الاباء ان يعوا جيدا ان مثل هذه السلوكيات الناتجه عن الاطفال ما هي الا ناتج مما يتلقونه من سلوكيات تتسم بالعنف كالتعرض للضرب وخلاف ذلك ولابد ان تقابل بالرضا والاطمئنان لا بالضرب والسب والشتم مثلما يحدث من بعض الاباء وهذا ناتج عن عدم معرفتهم بالخصائص المتميزه لمراحل نمو الابناء فلو ادرك الوالدان ذلك جيدا لما لجاو الى الضرب
كما ان يجب تأييد فكرة الثواب والعقاب مع الاطفال ولكن يجب ان يكون العقاب خفيفا بحيث لا يؤثر في شخصيتهم فقد اثبتت الدراسات الحديثه ان العقاب الثقيل المتكرر لدى الاطفال يؤثر في نمط شخصيتهم فيجعلهم يعانون حاله اضطراب مستمر في الشخصيه متمثلا في القلق والخوف وعدم القدره على التركيز والخجل وغير ذلك من مظاهر الاضطراب النفسي بل يؤثر في القدرات الدراسيه ايضا لدى الابناء. لذا يمكن القول ان استخدام اساليب الضرب والقهر والقسر يفقد الابناء الرغبه في الانجاز والتقدم ويبعدهم كل البعد عن الابتكار والسعي وراء الجديد
كما ان العقاب امر مهم ولكن يجب ان تحده حدود فهناك من ينادون بفكره العقاب البديل كان يعد الابناء برحله معينه بعد انجاز مهمه معينه ومن لا ينجز المطلوب منه يحرم من هذه المكافاه وهنا يكون العقاب مرتبطا بمكافاه ومع ذلك يجب ان يعرف الاباء ان العقاب مهما كان بسيطا يترك اثارا سلبيه في نفسيه الطفل
وفي المقابل فان نشاه الابناء في جو تسيطر عليه مشاعر الحب والحنان والتفنن في اشكال الثواب يخلق انسانا سويا وما راد الوالدان اكثرا من المعززات المختلفه التي تتناسب والمرحله العمريه للنشىء شب الطفل وكبر وكله رغبه في الانجاز والتطوير والابتكار بعيدا عن كل صور الترسبات النفسيه السلبيه التي تؤثر في مستقبله في الحياه

دراسة: ضرب الأطفال في الثالثة يزيد عدوانيتهم


دراسة: ضرب الأطفال في الثالثة يزيد عدوانيتهم

أكدت دراسة علمية قائمة على رصد استمر سنوات لمجموعة كبيرة من الأطفال صحة النظريات التربوية التي تحذر من مخاطر تعنيف الصغار جسدياً بصفعهم أو ضربهم، قائلة إن التعرض لهذا النوع من العقوبات يؤدي إلى زيادة عدوانية الأطفال
وقالت الدراسة التي عمل عليها خبراء من جامعة تولين الأمريكية وشملت أكثر من 2500 طفل، إن الذين يعاقبون بالضرب في سن الثالثة تزداد لديهم الميول العدوانية في سن الخامسة، أما الذين يتعرضون للتعنيف الجسدي اعتباراً من السنة الأولى من عمرهم فقد يواجهون خطر التخلف الدراسي
وتعتبر الدراسة فريدة من نوعها في مجال بحث سلوكيات الأطفال، لأنها أخذت بعين الاعتبار مجموعة كبيرة من العوامل، بينها تصرفات الأم مع الطفل والعداونية الموجودة بين الأب والأم، وصولا إلى اعتياد الأم على المخدرات أو الكحول ودراسة ما إذا كانت قد أصيبت بالإحباط في فترة الحمل وفكرت بالإجهاض
وقالت كاثرين تايلر، التي قادت الفريق العامل على الدراسة إن ضرب الأطفال كان المسؤول الأول عن تحولهم إلى عدوانيين، حتى بعد احتساب جميع العوامل السلبية السابقة
وأضافت، في حديث لمجلة "تايم": "فرص تحول الطفل إلى عدواني في سن الخامسة ترتفع بواقع 50 في المائة، إن تعرض للضرب لأكثر من مرتين شهرياً"
وبحسب الدراسة، فإن 27.9 في المائة من أمهات الأطفال الذين شملهم البحث أقروا بصفع أولادهم لأكثر من مرة شهرياً، في حين أقر 26.5 في المائة بصفعهم لأكثر من مرتين كل شهر، بينما قالت ما نسبته 45.6 من الأمهات أنهن لم يصفعن أطفالهن
وبعد دراسة سلوك الأطفال، اتضح أن الصغار الذين تعرضوا للضرب كانوا يتصرفون بنزق ويمكن استفزازهم بسهولة، كما كانوا يصرون على تلبية طلباتهم بسرعة، ولوحظت عليهم تصرفات حادة حيال الآخرين، وهي كلها من علامات العدوانيةوقالت جاين سنغر، مدير برنامج الطفولة والعائلة في مستشفى بوسطن للأطفال: "أنا سعيدة لأننا اليوم نمتلك إحصائيات علمية تثبت وجهة نظرنا الرافضة للعقوبات الجسدية
وقالت سنغر إن ضرب الطفل يؤدي إلى زرع الخوف في نفسه ليكف عن القيام بأمر ما عوض محاولة إقناعه بطريقة منطقية، ولدى تكرار الضرب يرتفع لدى الطفل منسوب القلق

http://www.masrawy.com/ketabat/ArticlesDetails.aspx?AID=14277

السبت، 17 أبريل 2010

راقب اسئلتك


راقب اسئلتك
تحدد الأسئلة نقطة تركيز الإدراك لدينا..
كما تحدد في الوقت ذاته مقدار النجاح.. الحب.. الخوف.. الغضب.. المتعة.. أو التعجب.. الذي نستشعره باستمرار.
إن بعض الذين أقابلهم وأعمل معهم يعيشون في مأزق أو ألم دائم لأنهم يسألون أنفسهم باستمرار أسئلة ذات طبيعة سلبية.
أمعن النظر في السؤال التالي: 

"  لماذا لا أستطيع فعـل ذلك ؟ "
 هذا السؤال يفترض أنه

أ ) هناك شيئ يجب فعله

ب) لا يمكنك أن تفعله    

وحتى يتمكن من مجرد فهم السؤال.. يقوم دماغك تلقائيا بالبحث عن جميع الأسباب التي تجعلك
" لا تستطيع أن تـفعل "..
 أيا كان ذلك العمل الذي تدرك أن عليك إنجازه.
تخيل بدلا عن ذلك أنك تسأل نفسك:

" كيف يمكنني – بأبسط طريقة ممكنة – إنجاز هذا العمل؟"
 هذا السؤال يفترض مسبقا أنه

أ ) من الممكن إنجاز هذا العمل

ب) هناك عدة طرق لإنجازه    

جـ) يمكن إنجازه بسهولة     
   
إن هذه الافتراضات تعمل كبوصلة موجهة... وعندها يبدأ دماغك بالبحث عن طريقة..
لجعل الأعمال تتحقق!
إن الأسئلة توجه تركيزك...
وأنت تحصل  دائماً.. على المزيد
 مما تركز عليه في حياتك !
PAUL McKenna - CHANGE YOUR LIFE IN 7 DAYS


فن معالجة الأخطاء
فن التعامل مع الآخرين
فن الإقناع وكسب القلوب
إلى كل أب وأم...
إلى كل مربي ومربية...
إلى كل مدرس ومدرسة...
- إليكم بعض القواعد المهمة في هذا العلم ( وإنك لن تمر على قاعدة منها إلا وجدت أن لسيّد الأولين والآخرين أوفر الحظ والنصيب! وهاهى السيرة النبوية بين أيدينا وإنما الذي علينا هو التأمل والاقتباس ونحن نقرأ سيرته صلى الله عليه وسلم ( بأبي هو وأمي ) كيف لا؟ وهو من كان خلقه القرآن. كيف لا؟ وهو من زكّاه ربنا فقال له: { وإنك لعلى خُلق عظيم }.
* وإليكموها:
1- تجنب اللوم وكثرة العتاب فهو لا يأتي بنتائج إيجابية في الغالب.
* وفي سنته صلى الله عليه وسلم يقول:
- أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات مالامه على شيء قط . وإذا حدثه في ذلك بعض أهله قال: ( دعوه فلو كان شىء مضى لكان ).
- ذلك أن اللوم يحط كبرياء النفس البشرية ولايُتصور أن هناك من يحب اللوم.وقد تأخذه العزة بالإثم فيكون قد أعين الشيطان عليه بدلاً من أن يُعان على شيطانه خاصة إذا كان اللوم أمام الغير.

2- المخطىء أحياناً لا يشعر أنه مخطىء , لذا لابد أن نزيل الغشاوة عن عينه ليبصر الخطأ ثم نعالج الخطأ نفسه.
* وفي السنة خير شاهد على هذه القاعدة:
- ذلك الشاب الذي جاء يستأذن النبي صلى الله عليه وسلّم في الزنا بكل جرأة وصراحة فهمَّ الصحابة أن يوقعوا به فنهاهم وأدناه ( وفي روايات أخرى أنه وضع يده على صدره ,وهذا فن آخر لكسب القلوب والتأثير عليها, وقد نوّهت بعض الدراسات: أن اللمسة والنظرة الحانية قد يأتيان بما قد لا تستطيع الكلمة أن تأتي به أحيانا! يعلم ذلك من اتبع هذه الطريقة خاصة في المجال التربوي ).
وقال : ( أترضاه لأمك؟! ) قال: لا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فإن الناس لا يرضونه لأمهاتهم ),ثم قال: ( أترضاه لأختك؟! ) قال: لا. قال: ( فإن الناس لا يرضونه لأخواتهم,...). فكان الزنى أبغض شيء إلى ذلك الشاب فيما بعد.

3- استخدام العبارات اللطيفة في إصلاح الخطأ:
* فمثلاً حينما نقول للمخطىء : " لوفعلت كذا لكان خيرا لك " أو " عندى وجهة نظر أخرى مارأيك لو تفعل كذا ؟ " وغيرها كثير ... بلا شك أنها أفضل مما لو قلنا له: " ألا تعقل كم مرة قلت لك "..." لو كنت تفقه أو تعقل لفعلت كذا ".
- والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستخدم مثل هذا فقد روى مسلم حديثا مرفوعا: ( لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لك لأجرك ).
- والسر في تأثير هذه العبارات:
أنها تشعر بتقدير واحترام نظر الآخرين ومن ثم يشعرون بإنصافك فيعترفون بالخطأ أو يصلحونه.

4- تجنب الجدال في معالجة الأخطاء, فقد يكون أكثر وأعمق أثرا وألما من الخطأ نفسه.
* وتذكر أنك عندما تنتصر في الجدال مع خصمك المخطىء فإنه يحزّ في نفسه ذلك ويجد عليك أو يحقد عليك. والمحمود فيه ماكان محاورة هادئة مع طلب للحق بالتي هي أحسن.
- ذكر عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه قيل له: " ياأباعبدالله الرجل يكون عالما بالسنة أيجادل عنها؟ قال: لا ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت و إلا سكت وفعلا فطالب الحق إذا سمع السنة قبلها. وإن كان صاحب عناد لم يقنعه أقدر الناس على الجدال.
- حتى ولو كان المجادل محقا فينبغي له ترك الجدال مع المعاند ففي الحديث الذي رواه أبو داود مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أنا زعيم بيتٍ في رياض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ).
5- الرفق في معالجة الخطأ.
- عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله رفيقٌ يحب الرفق ويعطي على الرفق مالا يُعطي على سواه ).
6- أن تضع نفسك موضع المخطىء وفكر من وجهة نظره هو, وفكر في الخيارات الممكنة التي يمكن أن يتقبلها فاختر له مايناسبه.


7- حتى يتقبل الآخرون تصحيح الخطأ ونقدك أشعرهم بالإنصاف بأن تذكر قبل نقدك جوانب الصواب عندهم.
* فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( نعم العبد عبدالله لو كان يقوم الليل ) وهذا من منهج الإسلام في العدل والإنصاف.
- فعندما يعمل إنسان عملاً فيحقق نسبة نجاح 30% فإنه يثنى عليه بهذا الصواب ثم يطلب منه تصحيح الخطأ.
8- عندما يبلغك خطأ عن إنسان فتثبت منه واستفسر عنه مع إظهار حسن الظن
 به, فيشعر بالخجل وأن هذا الخطأ لا يليق بمثله.
* فمثلاً: زعموا أنك كذا, ولا أظنه يصدر من مثلك كما قال عمر رضي الله عنه: ( يا أباإسحاق زعموا أنك لا تمشي تصلي ).

9- محاولة تصحيح الأخطاء الظاهرة ولا نبحث عن الأخطاء الخفية لنصلحها لأننا بذلك نفسد القلوب وقد نهى الإسلام عن تتبع عورات الناس.
* فعن معاوية مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنك إن تتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم ).
وصلى الله على اشرف خلقه واعظمهم خلقا محمدا صلى الله عليه وسلم منق

الاثنين، 5 أبريل 2010

قصة جرتان

دي قصة كل واحد فينا

الجمعة، 19 مارس 2010

التـربية بالأماني



يخبرنا أهل الاختصاص أن للتربية أنواعاً عدة, فهناك ما يعرف بالتربية بالملاحظة, وهناك التربية بالعادة, وهناك التربية بالإشارة, وهناك التربية بالموعظة, وهناك التربية بالترهيب والترغيب, وهناك التربية بالقدوة, وهناك التربية بالأهداف...
وهكذا, ولكن هل سمعت من قبل عما يعرف "بالتربية بالأماني" ؟ !!

آفة خطيرة

إن "التربية بالأماني" آفة من الآفات الخطيرة التي تسربت إلى واقعنا – أفراداً وأمماً وجماعات - كما يتسرب النوم إلى جفوننا. متى ؟ وكيف ؟ لا أحد يعرف. والحقيقة أن هناك قطاعات غير قليلة من أبناء المسلمين تمارس هذا النوع من التربية باقتدار:
فمثلا كل أب يتمنى أن يتحلى أولاده بكل الصفات الحميدة ويكونوا كأبي بكر, وعمر, وعثمان, وعلي.
وكل أم تتمنى أن تتحلى بناتها بالعفاف, والاحتشام, والأدب, والعفة, والطهارة. ويصبحنَّ كخديجة, وعائشة, وزينب, وأم كلثوم, ورقيه, و فاطمة الزهراء.
و كل مدير مدرسة يتمنى أن يتحلى طلاب مدرسته بكل الفضائل ومكارم الأخلاق ليصبح منهم في المستقبل العالم, والمفكر, و المعلم, و الأديب, و المهندس, والطبيب .
وكل إمام مسجد يتمنى أن يتحلى رواد مسجده بالآداب والسلوكيات الإسلامية الصحيحة.
وكل مدير شركة يتمنى أن يتحلى العاملون في شركته بالصدق والإخلاص المصحوبين بالهمة العالية من أجل أن يحققوا معدلات الانجاز المستهدفة.
و كل رئيس دولة يتمنى أن يتحلى أبناء شعبه بأخلاق الفرسان ويكونوا نماذجاً يحتذي في الانضباط, والتفاني, والعطاء, وحسن السير, والسلوك .

اعتراض

وحقيقة الأمر إن كل هذه الأماني لا غبار عليها ولا اعتراض, ولكن الاعتراض ينصب على أننا نتمنى بلا حركة ولا فعل, نتمنى بلا تربية ولا تكبير, نتمنى بلا تعهد ولا متابعة لأمانينا وأحلامنا. وما أشبه هذا الذي يمارس "التربية بالأماني" بذلك الذي تمنى أن يرزقه الله الولد من غير جماع ! أو بهذا الذي تمنى أن يصير أعلم أهل زمانه من غير طلب العلم ! أو بهذا المسكين الذي تمنى الفوز بالدرجات العلى والنعيم المقيم، من غير طاعة ولا تقرب إلى الله تعالى !

خطورة التربية بالأماني

إن خطورة "التربية بالأماني" تكمن في أن ممارسيها يرسمون صوراً وهمية, وأحلاماً وردية, وطموحات غالية فقط بالقول دون الفعل, وتكمن خطورتها أيضاً في أن ممارسيها ينظرون إلى من يربونهم - أو من هم تحت إمرتهم - وهم يرتدون نظارات الأحلام الوردية تارة,أو وهم يقفون على تلال الأماني العالية تارةً أخرى. و يبقى أخطر جوانب هذا النوع من التربية في أنَّ ممارسيها بمرور الوقت يصدقون أوهام أمانيهم ويستمرون في إهمال برامج التربية الحقيقية, ويتعلقون بالحبال الواهية للتربية بالأماني حتى تأتي لحظة المكاشفة, ويفاجأ الجميع بكوارث أخلاقية واجتماعية من النوع الثقيل سواء على المستوى الشخصي, أو المستوى العام .

الأماني لا تسدد الديون

وإذا كنا نحذر أنفسنا لهذا الأمر. فهناك من بيننا  الأفاضل من يمارس "التربية بالأماني" بدون قصد. ففي الوقت الذي يحترقون فيه من أجل إضاءة الطريق أمام الآخرين, قد ينسى بعض هؤلاء نصيب أبنائهم من التربية الحقة, ويستعيضون عنها بممارسة"التربية بالأماني". فترى بعض هؤلاء الأجلاء يُقدِمون على ممارسة هذه التربية وهم مرتكزون على وَهْمِ أن أبنائهم لا يرتكبون هكذا ذنب, أو يقعوا في هكذا محظور, أو أنهم لا يمكن أن يفعلوا ما يفعله أقرناءهم من أخطاء. أليس كذلك ؟!!!.
 وكل هذا أماني كأماني هذا الذي يملك أرضاً للزراعة ويتمنى أن يعود عليه نفعها دون حرثٍ أو بذرٍ أو ريّ!
إن مثل هذه الأماني التربوية لا يهبط بها من علياء الخيال إلى واقع الحال إلا وَجَبات التربية الحقيقية المتوالية, فكما أن الأماني لا تسدد الديون, فإنها أيضاً لا تُرَبي, ولا تُهذّب, ولا تحل مشاكل.

بذل جهد
إن الأحلام الكبيرة والأهداف العظيمة لا يمكن أن تتحقق بالأماني ولكنها تحتاج إلى تربية حقيقية دائمة, وتعهد حقيقي مستمر. فكل حلم نحلمه, أو أمنية نتمناها على الصعيد الشخصي أو على الصعيد العام- صغر هذا الحلم أو عظم- فإنه يحتاج إلى جهد مبذول, وعمل مدروس, وبرامج هادفة, وخطط محكمة, ووسائل ناجعة – أخذاً بالأسباب وإعذاراً إلى الله عز وجل - من أجل تحقيق هذه الأحلام الخاصة أو تلك الأهداف العامة.

بناء وهدم

إن التربية ليست سوى عملية من البناء والهدم الدائمين, بناءً للقيَم الايجابية, وهدم للقيم السلبية التي قد يكتسبها الإنسان أثناء رحلته في الحياة. وهي تبدأ منذ الميلاد وحتى لحظة الممات دون توقف ولا كللٍ ولا ملل. وهي فرض لازم لازب في حق الأفراد, والمؤسسات, والجماعات, والأمم والشعوب سواءً بسواء. ويجب ألا يحول بيننا وبينها لا مشاكل, ولا مشاغل ولا زحمة عمل ولا ترتيب أولويات ولا غيره. فلا يوجد أولوية تسبق التربية ولا تتقدم عليها إلا في أدبيات أصحاب العقول الصغيرة.

الخروج من الكبوة

إننا إذا أردنا أن نخرج من كبَوتنا فلابد من ممارسة التربية الفعلية, وليست "التربية بالأماني" فالتربية لم تعد بالنسبة لنا خياراً، بل أضحت ضرورةً وإلزاماً. وهذا إدمون ديمولان العالم الاجتماعي الفرنسي الشهير الذي ترك الطب واشتغل بأمور التربية، فلما سُئل عن ذلك كان جوابه:
( وجدت بالاستقراء الدقيق أن معظم أسباب العلل الإنسانية الجسمية والنفسية يرجع إلى نقص في التربية, فآثرت أن أستأصل الداء من جذوره باستئصال سببه الأول, على أن أقضي الوقت في علاج ما ينجم عن هذا السبب, والوقاية خير من العلاج, ولا أشك أني بذلك أقوم بخدمة أعظم للإنسانية بقدر ما بين طب الأمم وطب الأفراد ).

فالبيت لا بد وأن يربي
والمدرسة لا بد وأن تربي
والمسجد لا بد وأن يربي.
والنادي لا بد وأن يربي
والشركة لابد وأن تربي.
والإعلام لابد وأن يربي.
والدولة بكل ما تملك لابد وأن تربي .

أما أن نظل نمارس "التربية بالأماني" فلا ننتظر غير المزيد من الكوارث والنكبات سواء على المستوى الشخصي, أو المستوى العام.

هامش أول :
وكما أن البدن في الابتداء لا يخلق كاملاً , وإنما يكمل ويقوى بالنشوء والتربية بالغذاء, فكذلك النفس تخلق ناقصةً قابلةً للكمال, وإنما تكمل بالتربية وتهذيب الأخلاق والتغذية بالعلم.  "من كتاب : إحياء علوم الدين - للإمام أبي حامد الغزالي"
هامش ثان :
في البيئة المتأخرة تُهمَل التربية، لأنها تبدو - في وسط الجهل والمسغبة - ترفاً لا تتطلع إليه العيون. " من كتاب : شبهات حول الإسلام - للأستاذ محمد قطب "
هامش أخير :
الطفل الذي لم نعلمه كيف يتصرف تصرفاً لائقاً لن يتصرف تصرفاً لائقاً.
" من كتاب : مفاتيح التربية البناءة - للكاتب : رونالد موريش"


29 خطوة لتكون مبدعا

الابداع يبدأ من الإيمان به وتنفيذ بما تؤمن به

رحلة إلى حافة الكون - ناشيونال جيوغرافيك

The Great Escape - Lion and Bear من سينجح الأسد أم الدب

Sardines run الهجوم على السردين

الرزاق - عمرو خالد - فيلم

ما أروع كوكبنا

الهرم المعجزة - د. مصطفى محمود

Do not give up لا تستسلم ابداً

ثق بنفسك - اياك ان تستمع لتثبيط الآخرين لك

قانون الجذب في خمس جمل وأغنية - من أسرار السعادة

اسلحتك لاقتحام الحياة

( قصة عقلان ) عقل المرأة وعقل الرجل

انه وقت التغيير - فلنبدأ من الآن

انظر للطلاب كيف يذهبون للمدرسة

بائعة المناديل - قصة واحدة عظات كثيرة

الاحترام نبض الجياة

بر الوالدين - موقف مؤثر جدا

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الاول 1-3

الخرافة و توقع المستقبل - د. نبيل فاروق - الجزء الثاني 2-3

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الثالث 3-3

Hatchery Chicks - How it's made كيف تفرخ الكتاكيت

الفقاعات السحرية المشتعلة

انظروا ماذا قدم علماء المسلمين للعالم بالقراءة والعلم -اضغط على علامة تكبير الفيديو لترى النص كاملا