الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

أمي.. سأقوم بثورة عندما أكبر


منى أحمد
سألنى ابنى: ماما هل هذه ثورة بالفعل؟.. فأخبرته بكلمات بسيطة نعم إنها ثورة بحق قام بها شعبنا الشعب المصرى ليتحرر من الظلم والفساد، فقال لى: سأنتبه جيدا لأحداث هذه الثورة وعندما يقومون يوما ما بتدريسنا إياها فى أى صف من الصفوف سأرى هل ندرس أحداث حقيقية وصحيحة أم اختلطت بها أحداث خاطئة وكاذبة، ووقتها سأقوم بثورة أخرى حتى يصححوا هذه الأخطاء.
شكرا لكم أيها الثوار
نعم شكرا لكم أيها الثوار بكل معانى الشكر؛ فلو كنا نخطط لبرنامج كى نعلم فيه أبنائنا المعانى التى تعلموها وغرست فيهم من خلال تعايشهم وأحداث ثورة يناير ما استطعنا أن ننجح مثل نجاحكم هذا معهم، لقد رؤوا بأعينهم كيف أنه لا يضيع حق وراءه مُطالب، تعلموا الإيجابية والمبادرة، تعلموا أن يحلموا ويحققوا أحلامهم، تعلموا معنى أن ننسى خلافاتنا معا من أجل تحقيق هدف أسمى، تعلموا ألا يصمتوا يوما إذا ما وقع عليهم ظلم، تعلموا أن يقولوا لا بغير عنف.. فشكرا لكل بطل ساهم فى غرس هذه المعانى فى أبنائنا، شكرا لكل بطل حفرت صورته رافعا علما أو قلما فى وجه الظلم.
إن أبنائنا فى الحقيقة استطاعوا أن يقوموا بدور الناقد، بل أيضاً أن يفرقوا بين من هم أصحاب مبدأ وبين من هم يغيرون آرائهم كل يوم  لقد تعلم أطفال هذا الوطن منكم معنى الوحدة بعيدا عن التعصب الدينى، كل هذا وبشكل عملى تماما بعيدا عن المواعظ والحكم، فطوبى لكم نعم القدوة ونعم الأبطال وطوبى لمصر أن أنجبت أمثالكم.
شكرا فقد دربتم عمليا كل مربى.. لقد علمتموه بشكل عملى ألا يَنهَى أبنائه عن عمل يقومون به، بل لابد أن يسألهم ويناقشهم ويتقرب من وجهة نظرهم، فكثيرا من أفعال الأبناء فى ظاهرها غير مقبولة، ولكن عندما ينظر الآباء للموقف من وجهة نظر أبنائهم فالصورة تختلف، بل لربما يكتشفون أن أبنائهم على صواب أو أصحاب فكرة أو موهبة أو رأى لابد أن يؤخذ فى الاعتبار.
وماذا بعد
رسالتى لكل ام وكل اب وكل من اخذ على عاتقه رسالة تربية هذا الجيل:
1-ها قد حان الوقت لتستمع لابنك؛ وهنا لا نطلب مجرد السمع الذى لا يتعدى عضو السمع فى الإنسان ولكننا نطلب ما هو أكثر من ذلك لتصل للقلب، فالمطلوب هو الاحتواء ومعرفة وفهم احتياج كل ابن، وأشباع هذه الاحتياجات.
2-ها قد سنحت لكل أم وأب الفرصة لبداية جديدة؛ جدد العهد من خلالها مع أبنائك وتقرب منهم وابدأ علاقة يسودها الحب والتفاهم.
3-ها قد حان الوقت لمصالحة نفسك، ولتكسر وتحطم علامة الخطأ التى طالما وضعتها على نفسك وأصبحت حاجزا لعلاقة جديدة مع ابنك مستمدا الطاقة المتفجرة الآن من الإحساس بالنصر.
4-ها قد حان الوقت لتقول نعم.. نعم كن مستجيبا لرغبات ابنك بقدر الامكان، قلل من كلمة لا فقد كثرت الكلمة فى وجه الأبناء حتى فقدوا الأمل فى تواصل آخر يبدأون به علاقة جديدة مع آبائهم.
5-اكتشف ابنك.. مواهبه، قدراته، واعمل على تنميتها، إنه وقت الإعمار، ولديك أهم وسيلة لذلك وهى تربية هذا الجيل الذى تحسرنا أوقاتا كثيرة على حظه وأنه سينشأ فى وقت أصعب من أوقاتنا، وها هو الله يضع مشيئته بعكس توقعات اليأس التى ملأت الكثير من القلوب، وينشأ هذا الجيل فى جو من الأمل والتفاؤل والعمل، فاستثمر هذه الروح ونمى قدرات ابنك.
ورسالتى لكم أيها الأبطال: نحن معكم ولطالما كنا معكم لتكملة المسيرة، ولن ننسى نبتة هذا الجيل، فكما نتخيل الآن مصرا جديدة يضع ويشارك فى أهم ملامحها جيلا من الشباب، أتخيل جيلا من أبنائنا الأطفال يشاركون هذا الحلم ويضعون يوما ملامح لمستقبلهم القريب.
إنكم لم تفتحوا الأبواب فقط لخروج الظلم وإنما فتحتم الأبواب لإمكانية الحلم، وفتحتم الأبواب لمستقبل جديد يشارك فيه مصر كلها أطفالا وشبابا ورجالا ونساءا وشيوخا.. بارك الله فيكم وبارك لنا فى مصرنا الحبيبة وحفظها من كل سوء، ولن أقول إلى لقاء ورسالة جديدة؛ بل سأقول إلى العمل..

الأحد، 25 ديسمبر 2011

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

خطوات بسيطة .. ويصبح ابنك من المبدعين


كتبت: ليلى حلاوة
يقول "آرت ماركمان" ،عالم النفس بجامعة تكساس، أن الذكاء يختلف عن التفكير بشكل ذكي.. فالأول فطري أما الثاني فهو مكتسب ويمكن تنميته, فالبشر لا يولدون ولديهم القدرة على القيام بأمور ذكية، بل ينمون هذه المهارة مع مرور الوقت، ويمكن للمرء أن يصبح أذكى من خلال فهم كيفية استخدام المعرفة لحل المشاكل.
أما نحن كآباء ومربين فنتمنى أن يرزقنا الله أبناءً غاية في الذكاء والابداع، ولكن هذا لا يمنع أن يكون لنا دور في إكساب أولادنا بعض طرق التفكير الإبداعي والذكي.. وهذا ما يوضحه مستشارونا التربويون من خلال بعض الخطوات والأمثلة السهلة والبسيطة
أمثلة من الحياة
تقدم منى أحمد ،المستشارة التربوية، بعض الأمثلة الحياتية التي تفيد في تنمية مهارات أبنائنا في التفكير المبدع
- ضرورة أن يعي المربى جيدا اللغة التى يتحدث بها إلى أبنائه بحيث تساعده على إعمال العقل والخروج عن نمط التفكير المعتاد لأفكار أكثر مرونة وأوسع إدراكا. مثال: إذا سألك ابنك سؤال ما..؟ مهم ألا تتسرع فى الإجابة بل حرك تفكيره للتخيل والتأمل ثم البحث عن المعلومة بسؤالك له مثلا (ترى ماذا ترى أنت من وجهة نظرك؟ - أو تتخيل ما سيكون  السبب وراء ذلك؟
- إذا اعترضت طريق ابنك مشكلة ما، من الهام جدا ألا تبادر بحلها بل ساعده ليحاول هو الوصول للحلول الممكنة، فتطلب منه مثلا أن يحاول أن يفكر فى عدة حلول ثم يرتب هذه الحلول من الأسهل للأصعب وإمكانية تنفيذ كل حل
- لا تكون أنت مصدر اتخاذ قرارات ابنك، فمهم أن يتعلم كيف يتخذ قراراته فدربه كيف ينظر لكل قرار من حيث الإيجابيات والسلبيات المترتبة على القرار الذى فكر باتخاذه ثم يرتب هذه الأفكار بحسب أولوياته
- مهم جدا أن يكون المربى قدوة، بمعنى الابتعاد عن التلفظ ببعض العبارات التى تثبط التفكير خاصة فى المواقف الطارئة، مثال لذلك: تعطل السيارة أثناء التوجه لموعد هام (فقد يكون رد فعل أحد المربين قوله: ما هذا الحظ سنتأخر على موعدنا طار مننا اليوم )، بينما يحاول مربى آخر أن يستثمر الموقف كقدوة فى أعمال وتنمية مهارات تفكير الأبناء كأن يطلب منهم سرد مجموعة حلول بديلة للموقف، أو مجموعة أفعال بسيطة يمكن القيام بها أثناء حل المشكلة)
نصائح الإبداع
وتضيف د. وفاء أبو موسى، المستشارة التربوية، للوالدين بعض النصائح التي تفيد فيما يتعلق بتطوير تفكير أطفالهم نحو التفكير الابتكاري أو التفكير الذكي
أولاً: تهيئة المكان
أن نهيئ للطفل بيئة تساعده على الاكتشاف واللعب من غير قيود وخوف من أن يخرب محتويات المنزل، وتحديد مكان في غرفته أو ركن في البيت ليكون مكان للعبه واكتشافاته دون أي إزعاج
ثانيا: إشراك الطفل في الحياة
تعزيز الابتكار لدى الأطفال يتطلب من الوالدين إبراز الحلول المبتكرة للمشاكل التي تحدث كل يوم، وجعلها جزءاً أساسياً في منهج تربية الأبناء يشاهدونها ويتأثرون بها، مع تعمد التحدث عنها وإعطاء الفرصة لمشاهدة ابتكارات الكبار، مع إشراكهم في تنفيذ هذه المبتكرات حتى نعطيهم الفرصة كي يكونوا أفرادًا نشطاء
ثالثا: التركيز على طرق التفكير
 أكثر من التركيز على النتائج، فليس مهماً أن يكسب طفلهم المسابقة، أو يحصل على المركز الأول بقدر ما يهم ما قام به من طرق للتفكير تصل لحل ما
رابعا: الابتعاد عن الحلول المبرجمة 
بمعنى أن نعطي الطفل فرصة ووقتاً كي يكتشف جميع الإمكانات والحلول، ونجعله يتحرك من العموميات إلى الأفكار الخاصة وعدم منحه الحلول الجاهزة، فمثابرته للحصول على حل لتخطي أمراً ما يمنحهه الخبرة وقوة التفكير في الأمور المختلفة في حياته، ويمنحه الثقة بالنفس
خامساً : تقبل فكرة الطفل
 بانشراح دون تسفيه أو وضع قيود عليها، ومحاولة النزول لمستوى فهمهم ومجاراتهم في أفكارهم حتى لا نوقف عملية توليد الأفكار، والتي هي أحد أهم أسس الابتكار، ولا يمنع من تعديل بعض الأفكار الخاطئة بحكمة ولين بعيداً عن المصادمة، لأن ذلك من شأنه إعاقة توليد الأفكار
سادساً : تعزيز روح المغامرة
فبدونها لن يتعلم طفلك أن يكون مبادراً جريئاً في طرح ما يحمله من أفكار سلبية أو ايجابية
سابعاً : محاورة الطفل بإهتمام
 ومناقشته فيما توصل إليه من أفكار وما قام بابتكاره يشعره بأهمية ما يقوم به، ومن ثم يتدرب على ممارسة ما هو مهم في الحياة وبذلك يمنح حياته تفكيرا أفضل وانجازات أهم
ثامنا:  التواصل الإيجابي
 كتعزيز أساليب الاحترام والتقبل والاهتمام لذى الطفل والمشاركة الفاعلة في الحياة، فمشاركته  في فكرة ما تعد احتراماً لفكرته وتعزز لديه احترامه لما يقوم به وهذا ما نطلق عليه تربويا "الإيمان بالشيء" وهو من شأنه أن يطور تفكير أطفالنا نحو الانجاز
تاسعاً :  التزود بالمعرفة الحديثة 
حول تربية الطفل وتنمية أفكاره، ومتابعة الدراسات الحديثة التي تؤكد أهمية الذكاء الوجداني لشخصية الطفل وتدريبه على التمتع بالمهارات الحياتية الإيجابية كالمرونة في التفكير وتقبل الآخر والتعاطف والمسؤولية تجاه الغير وابتكار البدائل

السبت، 29 أكتوبر 2011

Your Words Have Power, Use Them Wisely

كلماتك أقوى مما تتصور ... استخدمها بحكمة.

كيف تؤهل طفلك للتعامل مع الطوارئ؟



بينما كانت عائلة ستيفان تستعد للخروج لنزهة، تسللت بروك، ذات العامين، من الباب الخلفي للمنزل، والذي تُرك مفتوحاً، فسقطت في حمام السباحة، وكادت أن تغرق، ولكن الأم كيم انتشلتها سريعاً من المياه، إلا أنها لم تكن تتنفس، وذلك الذي لم يقبله شقيقها الأكبر.
أسرع تريستان، البالغ من العمر تسعة أعوام، إلى جدته وطلب منها الاتصال برقم الطوارئ 911، وهذا رد فعل يُعد عبقري من طفل في عمره، ولكن ما فعله بعد ذلك كان أكثر غرابة، فلقد قفز سريعاً لإنعاش قلب شقيقته الصغرى، عن طريق التنفس الصناعي، بل وحاول استعادة تنفسها عن طريق "قبلة الحياة."
هذا التصرف لفت الانتباه إلى أهمية تعليم الأطفال كيفية التعامل مع حالات الطوارئ، التي ربما تحدث في أي منزل، وقد يتعرض لها أي من أفراد الأسرة.
رقم الطوارئ
والخطوة الأولى التي يجب على الأهل الاهتمام بها، هي تعليم الأطفال كيفية الاتصال برقم الطوارئ والإسعاف، فالطفل من عمر الثلاثة أعوام، يمكنهم تعلم الاتصال بأي رقم هاتفي.
وحول ذلك، قال الدكتور دافيد ماركينسون، طبيب الأطفال، وخبير الإسعافات الأولية وسلامة الطفل في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنه "من السهل تعليم الأطفال الاتصال برقم الطوارئ، ولكن يجب علينا تعليمهم بعض المهام الأخرى."
وأضاف في هذا الصدد: "من الممكن للأطفال ذوى الأربع سنوات أن يتعلموا كيفية علاج الجروح، وذوى الثماني سنوات يمكنهم أن يساعدوا المصابين بالاختناق."
وأفادت دراسات متخصصة في هذا المجال بأنه يمكن للأطفال البالغين عمر تسع سنوات القيام بعملية إنعاش القلب والرئتين، والتنفس الصناعي، ولذوي الحادية عشرة التعامل مع لدغات النحل والحساسية والحروق، ومن الممكن لمن هم في سن الخامسة عشرة أن يصبحوا منقذي سباحة معتمدين."
وأوضح ماركينسون أن بعض الأطفال يشعرون بأن هناك بعض المسؤولية تقع على عاتقهم، وعلينا فقط أن نشجعهم ونساعدهم في ذلك.
وتختلف ردة فعل الأطفال تجاه حالات الطوارئ، فالبعض يمكنه التعامل في مثل هذه المواقف بجرأة، والبعض الآخر قد يقف جامداً، ويمكن أن يسبب الخوف حالة شلل لبعض الأطفال، لذا فعلى الأهل أن يساعدوا الأطفال ويعلموهم كيفية كسر حاجز الخوف.
وينصح ماركينسون بطمأنة الأطفال بأن الشعور بالخوف أمر طبيعي عند رؤية بعض الأشياء، فيما ينصح خبراء آخرون بإخبار الأطفال بالعد حتى رقم خمسة، أو غلق أعينهم لثوان، وذلك ليتمكن الطفل من استجماع تركيزه مرة أخرى.
4 خطوات تحوله لبطل
ويؤكد ماركينسون على أن جميع الأطفال يمكنهم أن يصبحوا أبطالاً، حتى الطفل الخجول الهادئ، يمكنه التألق، وأداء عمل متميز في حالات الطوارئ.
هناك أربع حالات طوارئ من السهل تدريب الأطفال عليها:
الاختناق:
من الممكن لأطفال المرحلة الابتدائية التعامل مع حالات الاختناق، وذلك بأن يقوموا بوضع المصاب في وضع مائل للأمام، والضرب على ظهره، وينصح الصليب الأحمر الأمريكي بالضرب خمس مرات، وعليك تعليم الطفل بعد ذلك أن يكون قبضة بأصابعه مع فرد الإبهام (شكل علامة OK)، ووضع هذه القبضة بمسافة صغيرة أعلى السُرة، مع الضغط على البطن، ومن الممكن استخدام اليد الأخرى لمزيد من القوة.
النزيف:
نزيف الدم من الأشياء المروعة للأطفال، خاصةً لو كان النزيف غزيراً، لذلك يمكن أن تبدأ بتدريب طفلك على إيقاف نزيف الأنف، وعند الانتهاء من التدريب، أخبر الطفل بأن كل ما عليه فعله في أي حالة نزيف، هو الضغط على مكان النزيف.
الحرق:
علم طفلك أنه في حالة أمسكت النيران بشخص ما، فعلى طفلك أن يصرخ، ويطلب من الضحية أن يقف ويلقى بنفسه على الأرض ويدور على الأرض.
وتقول لورين كارلى، نائب رئيس الجمعية القومية للحماية من الحرائق، أن "الغرض من الدوران على الأرض، هو إطفاء النيران المشتعلة بالضحية."
ولا تنصح الجمعية بتعليم الأطفال استخدام طفايات الحريق، وذلك لأنها قد تحتاج لبعض الوقت، ما يؤدى إلى ضياع وقت يفيد في إنقاذ الضحية بالطريقة التقليدية.
الغرق:
تقول الدكتورة سارة روس، مساعد المدير الطبي لجمعية "سيف سيتر"، وهي جمعية غير ربحية تهدف لجعل الشباب مراقبين شواطئ جيدين: "من الأفضل تشجيع طفلك على عدم الاندفاع والقفز في الماء، لإنقاذ غريق، لأن الغريق في الأغلب يمكن أن يجذب معه آخرين ممن يحاولون إنقاذه، ما قد يزيد من عدد الضحايا."
وأضافت أن هناك حلولاً أخرى يمكن تدريب الطفل عليها، مثل إلقاء طوق نجاة، أو أي شيء يمكن للغريق التعلق به، ليجعله طافياً على الماء.
منقول بتصرف عن شبكة CNN الإخبارية.

الجمعة، 30 سبتمبر 2011

كيف يتعلم طفلك الاتصال والتخاطب؟



 د. عبد الحفيظ يحيى خوجه 
قد يظهر عند الطفل تأخر في نمو القدرة على التعبير، فيتوقف عن المناغاة بسبب عدم قدرته على سماع الأصوات. ويشكل ظهور خلل أو انحراف من هذا النوع في عملية تعلم الاتصال والتخاطب عند الطفل، ظاهرة سلبية حرجة تعيق اتصاله بفاعلية، كما يحدث بسبب ضعف السمع مثلا.
ومن المهم أن يتم اكتشاف ذلك في وقت مبكر، إذ يمكن الاستدلال عليه عندما نلاحظ عدم استطاعة الطفل أن ينتبه إلى الأصوات، وفي مثل هذه الحالة يجب إخبار طبيب الأطفال بذلك.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، كبير أخصائيي النطق واللغة ورئيس وحدة اضطرابات النطق واللغة عند الأطفال والمشرف الإكلينيكي لقسم اضطرابات التواصل والبلع بمستشفى التأهيل بمدينة الملك فهد الطبية في الرياض، مشيرا إلى أن اختصاصي السمع قادر على فحص سمع الطفل أثناء الأشهر الأولى من عمره، وأن الطبيب والتربوي قادران على تحديد المراكز المختصة بإجراء فحص السمع المطلوب، وهما اللذان يمكن التعاون معهما عن طريق تزويدهما المستمر بالمعلومات عن استجابة الطفل للأصوات من حوله، لحين إجراء عملية فحص السمع.
وسائل اتصال الطفل
وأضاف د. الدكروري أن الطفل يتعلم الاتصال بالآخرين ومخاطبتهم عن طريق مجموعة من الوسائل، وذكر منها ما يلي:
* استخدام الحواس: فالطفل يتعلم من الأشخاص والأدوات، بالاستماع للأصوات التي تصدر عنهم، وذلك بالنظر إلى أشكالهم، وباستكشافهم عن طريق اللمس والشم والتذوق، أما إذا كانت هذه الحواس ضعيفة، فإن قدرات الاتصال ومهارات التفاعل مع الآخرين قد يتأخر أداؤها.
تركيز الانتباه: فالطفل يحتاج للنظر إلى الأشخاص والأدوات والاستماع للأصوات، إلى تركيز النظر والانتباه إلى مصدر الصوت بالتحديد، من دون أن يشرد انتباهه إلى مناظر أو أصوات أخرى، وتعتبر المحافظة على مثل هذا النوع من الانتباه المركز، أمرا مهما لتعليم الطفل معنى اللغة والتفاعل مع الآخرين.
ربط المعاني مع الكلمات: فلاكتساب مهارة الاتصال الفاعلة، فإن الطفل بحاجة إلى حاسة السمع والقدرة على الإصغاء، وحاسة البصر والقدرة على النظر، وحاسة اللمس والقدرة على الإحساس. إن الطفل بحاجة، على وجه الخصوص، لتعلم الكلمات المنطوقة، وهي عبارة عن رموز لما يسمع أو يرى أو يشعر، وأن الكلمات لها معان، وأن من الضروري أن يتعلمها، وأن يستوعبها.
* تذكر المعلومات: إن ذاكرة الطفل مهمة لتخزين المعلومات، التي يتعلمها من العالم المحيط عن طريق حواسه، وتعد القدرة على تذكر المعلومات مهمة لاستقبالها والتعبير عنها.
تقليد الآخرين ومحاكاتهم: إن الطفل الصغير يراقب الآخرين، فيتعلم التعبير اللغوي بتقليد الأفعال والأصوات والكلمات، ويعد هذا النوع من المحاكاة مهما للطفل كي يتعلم مهارات جديدة، وبالتالي يعبر عن نفسه وأفكاره معتمدا على قدراته.
استخدام تركيبة من تعبيرات الوجه والإشارات والكلمات: فمثلما يتعلم الطفل من العالم المحيط به، عن طريق مجموعة الحواس، فإنه يتصل ويتفاعل مع هذا العالم من خلال تركيبة من تعبيرات وحركات الجسم ونغمات الصوت والكلماتوتصبح هذه التركيبة من التعبيرات، التي تدعى التعبير اللغوي، وسيلته الخاصة للوصول إلى الآخرين وللتعبير عن مشاعر أو أحاسيس معينة.
لغة التخاطب
ويجب أن نعرف أن بعض الأطفال ذوي الإصابات الشديدة، قد لا يمتلكون قدرات التحكم الفمية اللازمة للنطق بوضوح، وبخاصة عند استخدام الجملة اللغوية، لذلك فإن تخاطبهم مع الآخرين (باللغة المنطوقة) لا يكون فعالا، وفي هذه الحالة يقوم الأهل والمختصون باستنباط طرق جديدة للاتصال والتخاطب مع الأطفال لمساعدتهم على تحقيق رغبتهم في التخاطب، عندما يصبح الكلام متعذرا أو مستحيلا.
ومن الضروري أن يتهيأ الأهل في مثل هذه الأحوال للبحث عن أنظمة وأدوات تساعدهم على تحقيق التخاطب مع الأطفال مثل لوحة الاتصال، لوحة الإشارة، والأجهزة الإلكترونية، لأن مثل هذه الوسائل والأدوات تساعد الطفل على التعبير عن حاجاته ومشاعره وأفكاره، مستعملا حاسة اللمس (لمس الصورة والكلمات المكتوبة على اللوحات) أو الإشارة التي تعبر عن كلمات منطوقةوأخيرا، أوضح د. الدكروري أن الاكتشاف المبكر لأي صعوبة تتصل بأعضاء الفم كالتحكم في حركة الفكين أو اللسان أو الشفتين، يعتبر أمرا مهما، لأن ذلك يشكل إعاقة لقدرات الطفل على التخاطب بفاعلية، فإذا كان لدى الطفل صعوبة في إغلاق شفتيه، أو تحريك لسانه أو مضغ الطعام وبلعه، أو في تنسيق حركات الفك والشفتين واللسان (وهي ضرورية للنطق) فإن عمليات تقليد الأصوات، والمناغاة قد لا تظهر في العمر المتوقع.
إن التعاون مع المختصين في هذا الشأن له قيمة كبيرة لمعرفة وسائل التحكم في حركة الفكين وعملية إطعام الطفل، وستساعد هذه الوسائل الطفل على تحكم أفضل بحركات الفم، من أجل تقليد الأصوات والكلمات.
خطوات لمساعدة الطفل
* أولا: تهيئة الجو المناسب للتخاطب الفعال مع الطفل، لأن الطفل بحاجة لهذا التخاطب، ويتم ذلك عن طريق اتباع نمط ثابت من النظم والروتين والحدود في حياته، ومن الضروري أن يشعر الطفل بأنك تشجعه على استخدام كلمات حقيقية للتعبير عن نفسه عندما يحاول ذلك، ولا بد من خلق جو إيجابي فعال عندما يعبر الطفل عن حاجاته، وذلك بالاستجابة لهذه الحاجات، ومن المفيد إثارة الطفل على الاستكشاف والتعلم من غير ضغط عليه حتى لا يؤدي إلى التوتر، وبخاصة عندما يحاول المخاطبة.
ثانيا: جذب انتباه طفلك، وذلك قبل أن تعطيه توجيهات أو تفسيرات، وتأكد أنه ينظر إليك، ومستعد لاستقبال رسالتك، واستخدم كلمات بسيطة، مع التأكيد الخاص على بعض المفردات مثل: أن تناديه باسمه أو استخدام الكلمات: انتبه، اسمع، انظر.
ثالثا: مساعدة الطفل على فهم الكلام، حاول عند الكلام أن يكون وجهك عند مستوى نظر الطفل، واستخدم لغة واضحة جملها مفيدة وبسيطة تناسب عمره، وحدد بدقة الأسماء والأشياء وكرر ما تقول، واستخدم الحركات والإشارات التي تساعد على توضيح دلالات الكلام، عندما تشعر بأن الطفل لم يقدر على ربط اللفظ بالمعنى. واعلم وتأكد من نجاح الطفل على إنجاز المطلوب بمساعدته وتوجيهه خطوة خطوة، وبخاصة إذا فشل فشلا محبطا بعد سماعه ما طلب منه، واعمل على تحقيق هذا النجاح.
رابعا: الحرص على أن يكون الكلام مناسبا للموقف. تكلم عن الأشياء الواضحة التي تشارك الطفل بها، كالسماع والمشاهدة والشم والتذوق في لحظة وقوعها، إذ إن من طبع الأطفال أن يصغوا باهتمام إلى اللغة الواضحة المعاني التي تشد انتباههم.
خامسا: إعطاء الطفل الوقت الكافي ليستجيب، فالأطفال المتأخرون لغويا يحتاجون، أحيانا، إلى وقت أطول ليستوعبوا ويتذكروا المعلومات. لذلك يجب أن يمنحوا وقتا أطول ليعبروا عن أفكارهم، وإن هذا الوقت الطويل يثير الأبوين، لأنهما شغوفان بسماع رد طفلهما.
سادسا: الاستماع لما يريد طفلك نقله إليك، انظر إلى الطفل أثناء محاولته التخاطب معك، ودع ملامح وجهك ونغمات صوتك تساعدك على إظهار اهتمامك به، استمع لنغمة صوته وراقب وجهه وجسمه وحركات يديه، إن مجموعة هذه السلوكيات تساعد على فهم الرسالة، التي يود الطفل توجيهها إليك.
* سابعا: توفير النموذج اللغوي للطفل ليقلده ويوسع قدراته اللغوية، فعندما يصبح الطفل قادرا على التعبير عن أفكاره بكلمات منطوقة، لكون الكلمات وضعها في جمل قصيرة لتوسيع الاستجابة، وقدم له نموذج تراكيب جديدة أو جملا تزيد على ما قاله، إن هذا يقدم لابنك أفكارا جديدة وواضحة وتراكيب لغوية جديدة.
ثامنا: مكافأة الطفل لمحاولته المشاركة في التخاطب، إن رغبة الطفل بالاتصال والتخاطب الكلامي تعتمد جزئيا على نوع التشجيع الذي يلقاه، وإن ابتسامتك التشجيعية، ومعانقته، وكلمات المديح الصادق، كلها أمور تستطيع تشجيع الطفل على التفاعل، وتعلمه أن التعبير الكلامي إيجابي.
تاسعا: كن مراقبا جيدا لمحاولات طفلك الاتصال، راقب كيف يعبر طفلك عن حاجته، واعرف الأوقات التي يتفاعل فيها مع الآخرين، صف له الجلسة أو النشاطات التي يظهر أنها تثيره على الاتصال، اكتب كلمة أو جملة استخدمها، بالطريقة التي استخدمها بها تماما، استند إلى الملاحظات لتعرف مستوى نموه اللغوي/الاتصالي بدقة، وإن مساعدته ستكسبه مهارات جديدة، تتناسب مع قدراته، ويجعلك تعرف الأشياء التي يجب تقديمها إليه، وهذا بحد ذاته نجاح وفائدة للطرفين.


الاثنين، 26 سبتمبر 2011

29 خطوة لتكون مبدعا

الابداع يبدأ من الإيمان به وتنفيذ بما تؤمن به

رحلة إلى حافة الكون - ناشيونال جيوغرافيك

The Great Escape - Lion and Bear من سينجح الأسد أم الدب

Sardines run الهجوم على السردين

الرزاق - عمرو خالد - فيلم

ما أروع كوكبنا

الهرم المعجزة - د. مصطفى محمود

Do not give up لا تستسلم ابداً

ثق بنفسك - اياك ان تستمع لتثبيط الآخرين لك

قانون الجذب في خمس جمل وأغنية - من أسرار السعادة

اسلحتك لاقتحام الحياة

( قصة عقلان ) عقل المرأة وعقل الرجل

انه وقت التغيير - فلنبدأ من الآن

انظر للطلاب كيف يذهبون للمدرسة

بائعة المناديل - قصة واحدة عظات كثيرة

الاحترام نبض الجياة

بر الوالدين - موقف مؤثر جدا

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الاول 1-3

الخرافة و توقع المستقبل - د. نبيل فاروق - الجزء الثاني 2-3

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الثالث 3-3

Hatchery Chicks - How it's made كيف تفرخ الكتاكيت

الفقاعات السحرية المشتعلة

انظروا ماذا قدم علماء المسلمين للعالم بالقراءة والعلم -اضغط على علامة تكبير الفيديو لترى النص كاملا