الأحد، 27 يونيو، 2010


طباع الأبناء المزعجة مسؤلية الأم أولاً
قبل أن تندب الأم حظها لسوء طباع طفلها، عليها أولاً أن تراجع نفسها، لأنه من خلال تعديل أسلوب تعاملها معه، وحسب تقدير الخبراء، يستغرق تغيير الطبع الواحد نحو ثلاثة أسابيع على الأقل، المهم أن يتم ذلك في سن مبكرة وقبل وصول الطفل إلى مرحلة المراهقة، لأن المهمة في هذه المرحلة تكون أكثر صعوبة.. هذا إن لم تكن مستحيلة. في ما يلي نعرض أكثر الطباع المزعجة شيوعاً بين الأطفال والسبيل إلى تقويمها.
1- نزعة الاحتجاج
معظم الأطفال يعشقون الاحتجاج ولديهم قدرة فائقة على تبرير احتجاجاتهم. فهل الاحتجاج صفة عامة في الأطفال أم عادة مكتسبة؟
يقول اختصاصيو التربية إن الأطفال بطبعهم يميلون إلى الاحتجاج والتمرد، ولكن في كثير من الأحيان يكون لأسلوب التربية دور كبير في تطوير نغمة الاحتجاج لديهم، فعلى سبيل المثال الأم التي لديها عمل في الخارج ومضطرة لترك صغيرها (4 أعوام) برفقة المربية، لكنه يرفض ذلك مدعياً أن المربية مملة، ويصر على الذهاب معها، لا يطاوعها قلبها أن تغادر المنزل وتتركه من دون أن يكون راضياً، فتتأخر عن موعدها لتمضي معه بعض الوقت محاولة إقناعه بالبقاء وبأنها مضطرة للخروج وأن المربية سوف تسليه وما إلى ذلك من التبريرات، وهي بذلك من دون أن تشعر تعزز لديه نزعة الاحتجاج. والشيء نفسه تفعله الأم التي ترفض ابنتها ترتيب غرفتها، فتحاول إقناعها بشتى الطرق بضرورة الاعتناء بغرفتها.
ويعتقد الاختصاصيون أن تقديم الكثير من المبررات للأطفال، والاستفاضة في شرح الأسباب التي تدعو الأم إلى توجيههم نحو أمر محدد أو تكليفهم بمهمة ما، يشجعّانهم في المقابل على تبرير رفضهم، كما يحدث عندما تقول الأم لابنتها: "إذا لم ترتبي غرفتك فسوف تنسين أماكن أشيائك ولن تتمكني من الوصول إليها" فتجيبها الابنة قائلة: "أنا أعرف أماكن أشيائي"، فهي هنا تحاول أن تتعامل مع أمها بالأسلوب نفسه إذاً ما الحل؟
يكمن الحل في تحلي الأم بالصرامة، بمعنى أن تصدر تعليماتها وتمضي في طريقها، فعندما تقرر الخروج من المنزل وتترك طفلها في رعاية المربية، عليها أن تكون واضحة، تخبره بالأمر وتغادر المنزل على الفور. والشيء نفسه مع الأم التي تريد من ابنتها أن ترتب غرفتها، عليها أن تصدر الأمر لها ولا تمنحها الفرصة لمناقشتها.
ويؤكد الخبراء، أن الأطفال منذ صغرهم بحاجة إلى الحزم، لذا ينبغي على الأم أن تحكم سيطرتها على بيتها، من خلال الإيضاح أنها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة داخل المنزل وعلى الجميع الانصياع لأوامرها، مشيرين إلى أن الأطفال سيحاولون حتماً التمرد والتملص من خلال جرها إلى النقاش، ولكنها إذا ثبتت على قولها فسوف تكون الرابحة، لأنهم إذا اكتشفوا أنه لا مجال أمامهم للاحتجاج، سوف يدركون أنها تعني ما قالته وأنه لا خيار أمامهم سوى الانصياع والاستسلام.
2- الاستئثار بالاهتمام
الآباء بطبعهم يهتمون بأبنائهم، والأبناء يسعدون بهذا الاهتمام، ولكن الخطأ الذي يرتكبه بعض الآباء هو أنهم يبالغون في الاهتمام بأبنائهم، مثل أولئك الذين يرددون على مسامعهم طوال الوقت كلمات الإطراء والثناء، الأمر الذي يجعل الأبناء يشعرون بأن مكانهم الطبيعي في الحياة ينبغي أن يكون في المقدمة، وأيضاً الآباء الذين لديهم الاستعداد لعمل أي شيء في سبيل تلبية رغبات أبنائهم، يمنحونهم الإحساس بأن رغباتهم أهم من احتياجات أي شخص آخر.
تقول إحدى الأمهات إنها تعاني كثيراً رغبة ابنها (7 أعوام) في الاستئثار باهتمامها طوال الوقت، ولهذا يرافقها مثل ظلها ولا يدعها تستمتع بالجلوس مع رفيقاتها، وعندما تنشغل عنه بالحديث ولو لبعض الوقت مع إحدى صديقاتها لا يتورع عن الاحتجاج وكثيراً ما يقاطعها لتنتبه له وحده، وهي تشعر بأن حالته تزداد سوءاً، فكثيراً ما يقاطع أفراد العائلة لدى مناقشتهم لأمر ما لأنه يريدهم أن يستمعوا لقصة حدثت معه في المدرسة ويتوقع من الجميع الإنصات له، وتتساءل كيف تتعامل معه؟.
يرى اختصاصيو التربية أن هذا النموذج من الأطفال شائع للغاية، وأن الأسلوب الوحيد لتقويم الأنانية التي تنمو في داخلهم بشكل تدريجي، هو وضع حد لتماديهم في طلب الاهتمام، كأن توضح الأم لابنها أنه لا يجوز له مقاطعتها أثناء حديثها مع شخص آخر، وأنها ستتفرغ له بعد أن تنتهي من الحديث، ومن الضروري أن يفهم أنه ليس الشخص الوحيد المهم في العالم، فكما أنه يستحق أن تستمع له عندما يكون لديه شيء مهم يقوله لها، عليه أن يدرك أن الآخرين مثل إخوته أو أصدقائها أو أقاربهم لديهم الحق نفسه.
وهذا لا يعني بالطبع أن تتجاهل الأم طفلها، وإنما عليها أن تعطيه دوماً إنذاراً مسبقاً لتذكره بضرورة الانتباه لأفعاله، فمثلاً عندما تعد لاستقبال صديقتها تستطيع أن تخبره أن صديقتها ستأتي بعد برهة لزيارتها وأنها تتوقع منه أن يأتي ليلقي عليها التحية ثم يذهب إلى غرفته ليلهو بألعابه إلى أن يحين موعد انصرافها، وأنه إذا كانت لديه حاجة ملحة عليه أن يستأذن قبل أن يقاطعها، ولكي لا يعتبر ذلك إذناً مفتوحاً لمقاطعتها بين اللحظة والأخرى، ينبغي أن تعطيه أمثلة للأشياء الملحة والمهمة التي تستدعي مقاطعتها.  بهذه الطريقة سوف يدرك الطفل أن الآخرين يحظون بالأهمية مثله تماماً.
3- كثرة التطلب والأنانية
تستهل الأم تلبية طلب ابنها على تحمل بكائه، وهكذا تصبح لديه وسيلة ضغط ناجحة للغاية، فكلما أراد لعبة أو الخروج سوف يبكي بأعلى صوته ويتمرغ قليلاً في الأرض لكنه في النهاية سينال ما طلبه، لأن أمه ليس لديها صبر على تحمل بكائه، وهي أيضاً تسعد كثيراً عندما ترى علامات الفرح على وجهه كلما اشترت له لعبة جديدة.
ولكن هذا الاسلوب إن أثمر شيئاً فسوف يثمر طفلاً أنانياً ومتطلباً، ويجيد طرق الاحتيال للحصول على ما يريده مثل المزيد من الصراخ، أو المزيد من التعبير عن الفرح لدى حصوله على الشيء الذي يريده، وبمرور الوقت، سوف يعتاد الأمر وسوف يكون من الصعب عليه أن يقدر قيمة الأشياء التي توفرها له الأسرة وكذلك قيمة الجهد الذي بذلوه من أجل توفيرها له.
وللحد من هذا العيب الخطير، ينبغي على الأم ألا تتمادى في تلبية طلبات طفلها، وأن تتجاهل كل أشكال الضغط التي يمارسها عليها مثل البكاء أو الامتناع عن تناول الطعام أو الحديث معها وما إلى ذلك من الحيل. كما ينبغي عليها أن تستعد دوماً للمواقف الصعبة، فعلى سبيل المثال إذا كانت تنوي الذهاب إلى محل الألعاب بصحبة طفلها ليشتري لعبة لرفيقه بمناسبة عيد ميلاده، عليها أن تشتري هدية لصديقه فقط تحسباً لأن يختار شيئاً لنفسه. وإذا حدث أن استوقفته لعبة، تخبره أنها سوف تشتريها له في عيد ميلاده أو في مناسبة قريبة وتغادر المحل على الفور وتتجاهل أي محاولة ابتزاز تصدر عنه.
هكذا يصبح تلقيه الهدية حدثاً مهماً وخاصاً وليس شيئاً عادياً ومتوقعاً في أي وقت.
الكسل والاتكال على الغير
من السهل جداً أن يصبح الطفل اتكالياً وكسولاً فلا يعتمد على نفسه في عمل أي شيء، واللوم الأساسي هنا يقع على الأم لأنها عودته منذ صغره أن تعد له كل شيء بنفسها، وأن تبادر بمساعدته كلما تعثر في القيام بشيء حتى ولو كان تركيب المكعبات فوق بعضها بعضاً. وكان الأحرى بها أن تنتبه وتدعه يعتمد على نفسه خاصة أنه مع تقدمه في العمر تزداد قدراته ومهاراته. فعلى سبيل المثال، ينبغي أن يعتاد تسلية نفسه بنفسه، مثل مشاهدة التلفزيون أو اللهو بالألعاب من دون ضرورة لأن تكون هي أو حتى المربية جالسة إلى جواره، وعندما يأتي إليها طالباً مساعدتها في شيء لا يجوز أن تترك ما بيدها وتسارع إلى تلبية طلبه، بل عليها أن تخبره بأنها مشغولة الآن وسوف تأتي لمساعدته عندما تنتهي. وعندما يبدو عليه الملل يمكنها أن تقترح عليه وسائل للتسلية.
بهذه الأساليب هي لا تساعده على الاستقلال والاعتماد على نفسه فقط وإنما تساعده على اكتساب صفات مهمة وضرورية مثل الصبر والتحمل والقدرة على التصرف في المواقف الشائكة أيضًا


بالحب و الاقناع نقهر العناد عند الاطفال

العناد ظاهرة معروفة في سلوك بعض الأطفال،
فالطفل قد يرفض ما يؤمر به أو يصر على تصرف بعينه لا يتراجع عنه حتى في حالة الإكراه،
وهو من اضطرابات السلوك الشائعة التي تؤرق كل أم،
وقد يحدث لمدة وجيزة أو يستمر مع الطفل حتى يكبر.
وكثيرا ما يكون للآباء والأمهات دور كبير في تأصيل العناد لدى الأطفال كما يقول علماء التربية، فالطفل يولد ولا يعرف شيئا عن السلوك العنيد، ولكن تعامل الأم معه قد يؤصل بداخله هذه الصفة، فهي تتصور أن من التربية عدم تحقيق كل طلباته، في حين أنه يصر عليها، فتقابل إصراره بإصرار على العكس لتساهم دون أن تدري في إكساب الطفل هذه الصفة التي يتربى وينشأ عليها.
أشكال وأسباب
والعناد عند الأطفال يتخذ أشكالا كثيرة..
فهناك عناد التصميم والإرادة.. وهو ما يجب أن يشجع ويدعم من قبل الأب والأم؛ لأنه نوع من التصميم والتحدي، فقد نرى الطفل يصر على تكرار محاولة إصلاح لعبته مثلا، وإذا فشل يظل مصرا على تكرار المحاولة.
وهناك العناد المفتقد للوعي.. ويكون بتصميم الطفل على العناد دون معرفة مصلحته أو النظر إلى نتائج عناده.
أما العناد مع النفس.. فمن خلاله نرى الطفل يعاند نفسه ويعذبها، كأن يحرم نفسه من شيء يريده لمجرد العناد أو لمضايقة أمه.
وقبل الحديث عن كيفية التعامل مع الطفل العنيد، وقدرة الآباء والأمهات على تهذيب هذا السلوك لديه، يجب أولا أن نتعرف على الأسباب التي تقود الطفل إلى العناد، وهي كثيرة منها ما هو سلبي يتحمل الأبوان تبعتها بصفة رئيسية ومنها ما هو إيجابي.

• فالأوامر القهرية التي تصدر من الكبار دون سبب مقنع، والمعاملة الجافة من جانب الآباء، وحالة اليأس والإحباط التي يسببها الوالدان للطفل تقوده حتما إلى العناد.
• أيضا التشبه بالكبار من أهم أسباب عناد الأطفال.. فقد يلجأ الطفل أحيانا إلى الإصرار على رأيه متشبها بأبيه أو أمه، وهو ما يجب أن يحذر منه الآباء، سواء في تعاملاتهم مع الطفل أو في التعامل مع بعضهما البعض أو في التعامل مع الغير أمامه.
• كذلك فإن الاستجابة لمطالب الطفل العنيد تقوي سلوك العناد عنده؛ لذا يجب التعامل معه بحكمة حتى لا يقوى هذا الشعور عنده ويجده وسيلة لتحقيق مطالبه ورغباته.
• أما الأسباب الإيجابية التي تدعم العناد لدى الطفل، والتي يجب أن يستغلها الأب والأم؛ لتنمية مواهبه وإبداعاته فتنحصر في الرغبة على تأكيد ذاته، وهي مرحلة من مراحل النمو التي تساعد الطفل على الاستقرار واكتشاف نفسه وقدرته على التأثير.
التوازن.. كلمة السر
ولاشك أن معاملة الطفل العنيد ليست بالأمر السهل فهي تتطلب الحكمة والصبر، وعدم اليأس أو الاستسلام للأمر الواقع، وعلى كل أب وأم أن يفهما أن معالجة الأمر يجب أن تبدأ منذ الصغر بتشجيع الطفل على المشاركة الجماعية وتنمية مواهبه، حتى لا تكبر معه صفة العناد ويصعب معها العلاج والتقويم النفسي، وليعرفا أن التوازن في كل شيء أمر هام؛ لأنه جوهر الحياة والأسلوب الأمثل الذي يساعد على تنشئة جيلا سويا خالي من العيوب والسلبيات.
والخطوات التالية تساعد في التعامل مع الطفل العنيد وتحقيق شيء من هذا التوازن:
 1- البعد عن إرغام الطفل على الطاعة العمياء واللجوء إلى المعاملة اللينة.
 2- انشغال الطفل بشيء آخر والتمويه عليه إذا كان صغيرا، ومناقشته والتفاهم معه إذا كان كبيرا.

 3- الحوار الدافئ المقنع غير المؤجل من أنجح الأساليب عند ظهور موقف العناد، حيث إن إرجاء الحوار إلى وقت لاحق يشعر الطفل أنه قد ربح المعركة دون وجه حق.
4-  العقاب عند وقوع العناد مباشرة، بشرط معرفة نوع العقاب الذي يجدي مع هذا الطفل بالذات؛ لأن نوع العقاب يختلف في تأثيره من طفل إلى آخر، فالعقاب بالحرمان أو عدم الخروج أو عدم ممارسة أشياء محببة قد تعطي ثمارا عند طفل ولا تجدي مع طفل آخر، ولكن احذري استخدام الضرب والشتائم فإنها لن تجدي؛ لأنها قد تشعره بالمهانة والانكسار.
5-  عدم تدليل الطفل، فيجب أن يتمتع الوالدان بالوسطية والتوازن في الاستجابة لطلباته.
6-  عدم وصفه بالعناد على مسمع منه أو مقارنته بآخرين مثل قولك (إنهم ليسوا عنيدين مثلك)، وعدم لومه أو نقده أو جرح مشاعره أمام الآخرين؛ لأنه يولد عنده شعور بالاستياء والضيق مما يثمر صفة العناد.
 7- امتدحي طفلك عندما يظهر بادرة حسنة في أي تصرف، وشجعيه باستمرار على تنمية المواهب وإعطائه حافزا في حالة نجاحه وتطوره، فإن الحافز والتشجيع من أهم أدوات النجاح التي تجعل الطفل يتخلى عن عناده.
وفي النهاية علينا أن نعرف أن طاقة الحب طاقة شفائية، ولها ذبذبة عالية تجلب الخير وتقوم النفس، وتجعل ما هو صعبا سهلا.. فلننشر بالحب والسلام ما نريده حتى يتم إصلاح النفس وتهدئتهشا وتحويل الطاقة السلبية إلى طاقة ايجابية جاذبة للنور والخير.
فإذا احتوينا أبناءنا بالحب عالجناهم وساعدناهم على التخلص من العناد، وبالتفاهم يعرفون أن العناد طريق يبعدهم عن النجاح، وأن التعاون والثقة بالنفس طريق التميز الذي يجذب الآخرين إليهم

كيف نتعامل مع الطفل العدواني ؟
التربية رسالة سامية ، لأنها تبني الإنسان وتزكيه، ويحتاج القيام بهذه الرسالة وحملها إلى جهد وصبر ، ومكابدة وحكمة، لاسيما إذا كانت تسير في طريق حل مشكلات الأطفال مثل" العدوانية" التي تعاني منها بعض الأسر ، وتحاول معالجة الأطفال العدوانيين وإعادتهم إلى الاتزان والاستقرار والابتعاد عن الأذى.
ما هو السلوك العدواني؟
السلوك يعني سيرة الإنسان وتصرّفه، أما العدواني : فهو منسوب إلى العدوان، والعدوان : هجوم ظالم!!
لذا نستطيع أن نقول : إن السلوك العدواني تصرف ظالم يقوم به الصغير والكبير تجاه الآخرين من ضرب أو شتم أو ما شابه ذلك.       
أنماط السلوك العدواني
تظهر النزعة العدوانية لدى الأطفال في سلوك يحمل طابع الاعتداء على الآخرين كالمشاجرة، والانتقام ، والمشاكسة، والمعاندة ، والتحدي، والتلذذ بنقد الآخرين وكشف أخطائهم، وإظهارهم بمظهر الضعف أو العجز، والاتجاه نحو التعذيب والتنغيص وتعكير الجو،  والتشهير وإحداث الفتن، ونوبات الغضب..ورغم أن أنماط السلوك العدواني كثيرة جدا، لكن أهم هذه الأنماط وأكثرها انتشارا:
 1-   المعاندة : وتتجلى لدى الطفل في رفض الطلبات والأوامر والتوجيهات من قبل  أبويه وذويه، وهي أبسط مظاهر النزعات العدوانية ، وتتلاشى المعاندة بصورة طبيعية بتأثير النمو الاجتماعي.
 2-   المشاجرة : وتظهر بضرب الطفل لإخوته وأقرانه، أو دفعهم، أو شدهم من شعرهم، أو اغتصاب حاجاتهم ، وكثيرا ما يكون هذا الاغتصاب اغتصابا ظاهرا علنا، وقد دلت البحوث على أن الاستعداد للمشاجرة بين الذكور أقوى منه بين الإناث، ودلت أيضا على أن الاستعداد للمشاجرة يضمحل بتقدم السن.
 3-   الكيد والإيذاء: ويبدو ذلك واضحا في إغاظة الأطفال الآخرين والكيد لهم، وإيذائهم وتعذيبهم، وتنغيص حياتهم ، والتدخل في ألعابهم.
والطفل العدواني يوجّه دائما كيده وإيذاءه نحو النقط الحساسة عند الأطفال الذين يكيد لهم، ولذا نجد أن الطفل الذي يدأب على إغاظة طفل آخر، لا ينتقي فريسته ارتجالا، بل يختار طفلا يستجيب في كل الأحوال لأساليب التنغيص والاستفزاز التي توجه إليه.
خطورة السلوك العدواني
وجود طفل عدواني أو أكثر في الأسرة يؤثر على راحتها واطمئنانها ، ويؤدي إلى سلبيات مادية ومعنوية منها : إيذاء إخوته ، وضربهم، وشتمهم والاستيلاء على حاجاتهم ولعبهم، مما يجعلهم يسخطون عليه ، فيعبّرون عن ذلك السخط بضربه ومشاجرته ، أو يلجؤون إلى البكاء تعبيرا عن غيظهم وانزعاجهم.
بالإضافة إلى ذلك فإن الطفل العدواني يسبب أضرارا في أثاث المنزل ، كما يثير الفوضى في البيت، فيقلب الأدوات ، ويغير ترتيبها بعد أن وضعت الأم كل شيء في مكانه، ويحاول أن يتحكم فيما يجري حوله، وكأنه سيد الموقف، ويثير الشغب والضوضاء التي تقلق راحة الأسرة، وعندما يعود الوالد من عمله منهوك القوى يريد أن يستريح يجد في بيته الضجة التي لا تهدأ والتي قد تصل إلى الجيران فتزعجهم أيضا ، يتأثر به الإخوة فينقلبون إلى عدوانيين، وقد يمتد هذا التأثير إلى أولاد الجيران والأصدقاء في الحي والمدرسة..
إن هذه الظاهرة لما لها من أضرار..تحتاج إلى علاج سريع، وذلك بتعاون الأسرة والمدرسة والمجتمع لأن الطفل إذا شبّ على هذا السلوك قد يصبح في المستقبل عدوانيا يؤذي كثيرا من الناس ويؤذي نفسه.
العلاج السلوكي
بعد أن يُشخّص الطفل العدواني، ويُعرف بالعدوانية ، وتُكشف صفاته وتُحدّد الأسباب التي أدّت إلى ظهور السلوك العدواني عنده، يجب أن تتجه الأسرة إلى الاستعاضة عن صفات الطفل السلبية بصفات أخرى إيجابية ، لأن العلاج السلوكي يهدف إلى تحقيق تغيّرات في سلوك الفرد تجعل حياته وحياة المحيطين به أكثر إيجابية وفاعلية، و إزالة الأسباب التي أدت إلى العدوانية لدى الطفل هي السبيل الأول لعلاجه بالإضافة إلى سبل أخرى.
وسنُجمل فيما يلي الأسباب وعلاج كل منها:
1 - الطاقة الجسمية الفائضة:
الإكثار من ملاعبته بألعاب رياضية محبَّبة إليه، حتى لا يصرف هذه القوة في الأذى والاعتداء
2 - الرغبة في إثبات الذات:
تكلفه بأعمال أمام إخوته وأصدقائه، كإلقاء الأناشيد، أو التعبير عن نفسه، أو سرد حكاية أو نطالبه بالقيام بعمل ما ونثني عليه ونشجعه.
3 - تقييد الحرية :
نُهيّئ له مكانا يتحرك فيه ويلعب بحرية، فإن لم يكن في المنزل مُتسّعٌ، نصحبه إلى الحدائق، وملاعب الأطفال ويُفضّل أن يتم ذلك مع الأصدقاء.
4 - الإخفاق الاجتماعي والشعور بالظلم والغيرة:
أن نشعره بالحب، والعطف والحنان والأمان ونلبّي طلباته دون إسراف ، وهذا يؤدّي إلى جعله إنسان سوياَ.
5 - التقليد والمحاكاة:
إبعاده عن مشاهدة مناظر الرعب والصراع التي تُعرض على الشاشات والقنوات الفضائية.
بالإضافة إلى ما سبق يجب أن نملأ أوقات الطفل العدواني فلا نجعله يشعر بالفراغ، ونؤّمن له الألعاب المناسبة، وننمّي هواياته، ونساعده على ممارستها.
إن معالجة السلوك العدواني تحتاج إلى ملاحظة حركاته، وتصرفاته وأقواله وموقفه من الناس والأشياء.
وعند معالجته نحتاج إلى متابعة ومعرفة تأثّره بالعلاج، وعلينا أن نشعره أننا قريبون منه، نحبه ونعتني به ونقدم له الهدايا كلما عمل عملا إيجابيا، أو تصرف تصرفا حسنا.
 إن سيرنا في هذه الخطوات سيضمن لنا النتائج الطيبة، وخاصة إذا تعاون كل أفراد الأسرة في معالجة حبيبهم الصغير
وينبغي أيضًا ألاّ ننسى الدعاء إلى الله تعالى في أن يوفقنا في مسعانا فمن صفات المؤمنين أنهم يدعون لأسرتهم ، يقول الله عز وجل " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما".الفرقان74.


هل عنـــــــــــــاد الطفل ظاهرة مرضــــــــــــــية ؟؟

إن الاطفال جميعاً يمرون بفترة من عمرهم يميلون فيها الى إثبات الذات,وإحدى الوسائل لإثبات الذات عندهم هو العناد,وتحدى الاسرة والمحيطين به,ويمكن أن تقرر أن الطفل الذي لايمر بفترة إثبات الذات التي يثبت فيها شخصيته هو طفل غير سوي.
والعناد خصوصاً غير المبالغ فيه مرحلة من مراحل النمو النفسي للطفل ,يساعد الطفل على استقلاله واكتشافه لنفسه,وأنه شخص له ذات مستقلة عن غيره,وهذا الاكتشاف يكسبه صفات الفردية,والشجاعة والاستقلال.
وبمرور الوقت يكتشف الطفل ان العناد والتحدي ليس هما الطريق السوي لتحقيق مطالبه,وللأخذ والعطاء مع الكبار بما يحقق له الرضا عن ذاته,ورضاء الكبار عنه فيتعلم العادات الاجتماعية السوية في الاخذ والعطاء,ويكتسف ان التعاون والتفاهم يفتحان له آفاقاً جديدة في التوافق والخبرات والمهارات الجديدة,خصوصا لو كان الوالدان يعاملان الطفل بشيء من المرونة ويؤمنان بالتفاهم مع الحزم المقرون بالعطف.
ينتقل الطفل تدريجياً من مرحلة العناد والتحدي الى مرحلة الاستقلاق النفسي في الفترة من الرابعة الى السادسة من عمره,وكلما كان الوالدان على درجة معقولة من الصبر والتعاون والفهم لنفسية الطفل في كل مرحلة من مراحل عمره المختلفة,ساعدا على اجتياز الطفل مرحلة العداد بسهولة,والعكس بالعكس.
فالوالدان اللذان يبالغان في الحزم واصدار الأوامر والنواهي,والقسوة والعنف في سبيل تحقيق هذه الاوامر قد يثبتان في الطفل أسلوب العناد والتحدي لإثبات هذه الذات فيعوقه ذلك عن التقدم واكتشاف الطرق السوية لإثبات ذاته,والتخلي عن الأساليب الطفلية للشعور بالسيطرة والاستقلال الذاتي.
لــــــــــــــــذلك:
فإن البيئة لها أكبر الأثر في التأثير على شخصية الطفل ودرجة نمائه.
واخيراً على الاباء والأمهات:
أن يكسبا طفلهما الى جانبيهما عن طريق التقدير والتفاهم,وتجنب استخدام أسلوب التهديد والتحدي,فهذا الأسلوب يؤثر على العلاقة بينه وبينهما..
تلك العلاقة التي يجب أن تقوم دائماً على أساس من الاحترام والتفاهم المتبادلين,حتى لايكون هناك عناد أو تحد أو احتجاج من جانب الطفل حتى يدرك أن والديه دائما هما مصدر حنانه وراحته فيركن اليهما ويستجيب الى توصياتهما,وخبراتهما ويقبل عليهما برضى.
فلنتفهم اطفالنا,ونساعدهم,ونقدر مشاعرهم ,ونوجههم في رفق ونساعدهم على عبور نهر الحياة في أمان واطمئنان,ويوفقوا في حياتهم فنسعد بهم.
الأم ودورها في توفير الصحة النفســـــــــــية للأبناء :
1- الأمومة والحنان : الحنان هو الذي يجعل الأبن إنسانا سويا خاليا من الإضطرابات النفسية , وتكون علاقاته الإجتماعية سوية وحياته مستقرة.
2- تجنب الألفاظ الجارحة وغرس الثقة بنفسه.
3- تجنب الخشونة , والعنف والقسوة , والضرب في العقاب , لوقايته من العناد , وعدم الطاعة , والإنحراف في السلوك .
4- الإستعداد للتضحية من أجل الأبن المراهق , كي يتعلم القدوة الصالحة في السلوك القائم على خدمة الآخرين.
5- غرس القيم الروحية :الصلاة والتردد على الأماكن المقدسة , والتثقيف الديني من خلال قراءة الكتب الدينية لحمايته من الإنحراف السلوكي.
6- تكون الأم صديقة لأبنائها ...حافظة لأسرارهم , كي تتمكن من مساعدتهم وإرشادهم إلى الطريق السليم في تصرفاتهم .
7- تجنب الإنفعالات والعصبية في تعاملها مع أبنائها , بل تلجأ إلى الحوار والإقتناع بالهدوء والعطف والبعد عن التهديد .
8- الأم الحكيمة: تخدم أولادها , وتقدرهم , فيخدمونها , ويطيعونها .
9- تعمل على تثقيف ذاتها : لتتعامل مع زوجها أبنائها الأطفال والمراهقين بعقلية ناضجة بعيدة عن العنف والتهور .
10- تتجنب الفرقة في المعاملة بين ابنائها لوقايتهم من الحقد والغيرة والكراهية , والعنف وسوء معاملتهم لبعضهم.
11- تحب أبناءها وتكون قدوة صالحة في التعامل معهم
في السلوك , والحديث , والإحترام والتقدير لمشاعرهم .
12- تحنب المواقف التي تثير غضب الأبناء فالوقاية خير من العلاج.
13- القدرة على إكتشاف اعراض الأمراض النفسية
والجسمية , والعقلية بصورة مبكرة ,واتخاذ اللازم نحو العلاج , والوقاية.
14- تساعد على أن يسود البيت الجو العائلي الهانئ كي تساعد على نمو الأبناء نموا طبيعيا من جميع الوجوه جسميا وعقليا ونفسيا واجتماعيا.
وأخيـــــــــــــــــــرا :
على كل أم أن تراجع نفسها وموقفها كأم في دورها في حماية الأبناء الأطفال والمراهقين , ورعايتهم , وتكون دائما القدوة الحسنة في سلوكها وحبها لزوجها ولأبنائها , وتدرك أن مكسبها الحقيقي , هو أولاد وبنات تربيتهم , وتسليحهم بالقيم الأحلاقية والروحية , الأمر الذي يساعدهم على عبور جسر الحياة في يسر وأمان , فيهمئون بطفولة سعيدة , ومراهقة هادئة , وشباب منتج , وشيخوخة آمن بإذن الله تعالى

الاثنين، 21 يونيو، 2010

ولادنا بين الحفظ والفهم


الحفظ الصم
Originally uploaded by AmrHassaan
لازم ناخد بالنا من موضوع الحفظ والفهم مع ولادنا
والا ستكون العواقب وخيمة

الأحد، 20 يونيو، 2010

ابدأ بالأهم ولو كان صعبا

موضوع الكتاب: يحوي الكتاب 21 طريقة ناجحة للقضاء على التسويف وإنجاز الأعمال في أقصر وقت

29 خطوة لتكون مبدعا

الابداع يبدأ من الإيمان به وتنفيذ بما تؤمن به

رحلة إلى حافة الكون - ناشيونال جيوغرافيك

The Great Escape - Lion and Bear من سينجح الأسد أم الدب

Sardines run الهجوم على السردين

الرزاق - عمرو خالد - فيلم

ما أروع كوكبنا

الهرم المعجزة - د. مصطفى محمود

Do not give up لا تستسلم ابداً

ثق بنفسك - اياك ان تستمع لتثبيط الآخرين لك

قانون الجذب في خمس جمل وأغنية - من أسرار السعادة

اسلحتك لاقتحام الحياة

( قصة عقلان ) عقل المرأة وعقل الرجل

انه وقت التغيير - فلنبدأ من الآن

انظر للطلاب كيف يذهبون للمدرسة

بائعة المناديل - قصة واحدة عظات كثيرة

الاحترام نبض الجياة

بر الوالدين - موقف مؤثر جدا

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الاول 1-3

الخرافة و توقع المستقبل - د. نبيل فاروق - الجزء الثاني 2-3

الخرافة و توقع المستقبل-د. نبيل فاروق - الجزء الثالث 3-3

Hatchery Chicks - How it's made كيف تفرخ الكتاكيت

الفقاعات السحرية المشتعلة

انظروا ماذا قدم علماء المسلمين للعالم بالقراءة والعلم -اضغط على علامة تكبير الفيديو لترى النص كاملا